باب قول النبي صلى الله عليه وسلم وايم الله
حدثنا قتيبة بن سعيد ، عن إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن بعض الناس في إمرته ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن كنتم تطعنون في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل : وايم الله إن كان لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي ، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده . مطابقته للترجمة في قوله : وايم الله والحديث مضى في باب مناقب زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : بعثا أي : سرية .
قوله : في إمرته بكسر الهمزة وسكون الميم ، ويروى : في إمارته . قوله : تطعنون المشهور فيه فتح العين ، وقال ابن فارس عن بعضهم : طعن بالرمح يطعن بالضم وطعن بالقول يطعن بالفتح . قوله : وايم الله يعني يمين الله ، ولكن معناه يمين الحالف بالله لأنه لا يجوز أن يوصف الله بأنه يحلف بيمين ، وإنما هو من صفات المخلوقين ، وروي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يحلفان بايم الله ، وأبى الحلف بها الحسن البصري وإبراهيم النخعي وهو يمين عند أصحابنا قاله الطحاوي وبه قال مالك ، وقال الشافعي : إن لم يرد بها يمينا فليست بيمين ، وروي عن ابن عباس أنه اسم من أسماء الله تعالى ، فإن صح ذلك فهو الحلف بالله .
قوله : إن كان إن مخففة من الثقيلة . قوله : لخليقا بالإمارة أي : لجديرا لها وأهلا . قوله : لمن أحب الناس قال الكرماني : الأحب بمعنى المحبوب وفيه تأمل .
قوله : إلي بتشديد الياء .