باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم أي : هذا باب في بيان كيفية يمين النبي صلى الله عليه وسلم . وقال سعد : قال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده . أي : قال سعد بن أبي وقاص ، وأخرج البخاري هذا المعلق موصولا في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه مطولا ، فارجع إليه . وقال أبو قتادة : قال أبو بكر رضي الله عنه عند النبي صلى الله عليه وسلم : لاها الله إذا . أبو قتادة هو الحارث بن ربعي الأنصاري الخزرجي فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحديثه مضى في كتاب الخمس في باب من لم يخمس الأسلاب ، حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن أفلح ، عن أبي محمد مولى أبي قتادة ، عن أبي قتادة قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين الحديث إلى أن قال : صدق يا رسول الله وسلبه عندي ، فأرضه يا رسول الله ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه : لاها الله إذا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله يعطيك سلبه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق فأعطاه . قوله : لاها الله قال ابن الأثير : هكذا جاء الحديث لاها الله إذا والصواب لاها الله بحذف الهمزة ومعناه لا والله لا يكون إذا أو لا والله ما الأمر ذا فحذف تخفيفا ولك في ألف ها مذهبان : أحدهما تثبت ألفها في الوصل لأن الذي بعدها مدغم مثل دابة . والثاني : تحذفها لالتقاء الساكنين ، وقال صاحب ( المطالع ) : لاها الله ، كذا رويناه بقصرها ، وإذا قال إسماعيل القاضي عن المازني : إن الرواية خطأ وصوابه لاها الله ذا ، وذا صلة في الكلام قال : وليس في كلامهم لاها الله إذا ، وقاله أبو زيد ، وقال أبو حاتم : يقال في القسم : لاها الله ذا ، والعرب تقول : لأها الله ذا بالهمزة والقياس ترك الهمزة والمعنى : لا والله هذا ما أقسم به ، فأدخل اسم الله بين هذا وذا ، وقال الكرماني : إذا جواب وجزاء أي : لا والله إذا صدق لا يكون كذا ، ويروى ذا اسم إشارة أي : والله لا يكون هذا . يقال : والله وبالله وتالله . أشار به إلى حروف القسم وهي ثلاثة : الأول والله بالواو ، والثاني بالله بالباء الموحدة ، والثالث تالله بالتاء المثناة من فوق ، والواو والباء الموحدة يدخلان على كل محلوف والتاء المثناة لا تدخل إلا على لفظة الله وحده . 7 - حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم : لا ومقلب القلوب . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد مضى هذا الحديث عن قريب في باب يحول بين المرء وقلبه ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله ، عن موسى بن عقبة إلى آخره ، وهنا أخرجه عن محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان الثوري ، وليس المراد عن محمد بن يوسف البيكندي عن سفيان بن عيينة ، والثوري روى عن موسى بن عقبة بضم العين وسكون القاف عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر ، ومضى الكلام فيه هناك .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402611
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة