عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك ، عن جابر بن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله . مطابقته للترجمة ظاهرة في قوله : والذي نفسي بيده . وموسى هو ابن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي ، وأبو عوانة بفتح العين المهملة وتخفيف الواو اسمه الوضاح اليشكري ، وعبد الملك هو ابن عمير الكوفي .
والحديث مضى في الخمس عن إسحاق بن إبراهيم ، وفي علامات النبوة عن قبيصة بن عقبة . وقيصر اسم ملك الروم ، وكسرى بكسر الكاف وفتحها لقب ملوك الفرس . قال الكرماني : اسم لا إذا كان معرفة وجب التكرير ثم قال : هو علم نكر أو كلمة لا بمعنى ليس أو مؤول نحو قضية : ولا أبا حسن لها أو مكرر إذ حاصله لا قيصر ولا كسرى وفيه معجزة إذ وقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم .