حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم

حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني عروة ، عن أبي حميد الساعدي أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل عاملا ، فجاءه العامل حين فرغ من عمله فقال : يا رسول الله هذا لكم وهذا أهدي لي ، فقال له : أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيهدى لك أم لا ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد الصلاة ، فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول : هذا من عملكم وهذا أهدي لي ، أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا ، فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه ، إن كان بعيرا جاء به له رغاء ، وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار ، وإن كانت شاة جاء بها تيعر ، فقد بلغت . فقال أبو حميد : ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده حتى إنا لننظر إلى عفرة إبطيه . قال أبو حميد : وقد سمع ذلك معي زيد بن ثابت من النبي صلى الله عليه وسلم فسلوه .

مطابقته للترجمة في قوله : والذي نفس محمد بيده . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وعروة بن الزبير بن العوام ، وأبو حميد بضم الحاء وفتح الميم الساعدي الأنصاري ، وقيل : اسمه عبد الرحمن ، وقيل : المنذر ، وقيل : إنه عم سهل بن سعد . والحديث مضى في الهبة عن عبد الله بن محمد في باب من لم يقبل الهدية لعلة ومضى الكلام فيه .

قوله : استعمل عاملا هو عبد الله بن اللتبية بضم اللام وسكون التاء المثناة من فوق وكسر الباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف ، وتقدم في باب الهبة أنه استعمل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم رجلا من الأنصار يقال له : ابن اللتبية على الصدقة . قوله : لا يغل أي : لا يخون من الغلول . قوله : رغاء بضم الراء وبالغين المعجمة والمد .

قال الكرماني : الرغاء الصوت . قلت : هو صوت البعير خاصة . قوله : خوار بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو وهو صوت البقرة ، وقال ابن التين : ورويناه بالجيم والهمزة وهو رفع الصوت .

قوله : تيعر بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الياء آخر الحروف وفتح العين المهملة وكسرها أي : تصيح ، وقال ابن التين : قرأناه بفتح العين ، وقال الجوهري : يعرت العنز تيعر بالكسر يعارا بالضم صاحت ، وقال ابن فارس : اليعار صوت الشاة . قوله : فقد بلغت بالتشديد من التبليغ . قوله : إلى عفرة إبطيه بضم العين المهملة وسكون الفاء وبالراء البياض الذي فيه شيء كلون الأرض ، وقال الجوهري : الأعفر الأبيض وليس بالشديد البياض ، وشاة عفراء يعلو بياضها حمرة .

قوله : وقال أبو حميد هو موصول بالسند المذكور وهو راوي الحديث . وفي الحديث أن هدية العامل مردودة إلى بيت المال ، وقال صاحب ( التوضيح ) : وما أحسن قول صاحب ( الحاوي الصغير ) وهديته سحت ولا يملك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث