باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، حدثني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت : إن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت : يا رسول الله ما كان مما على ظهر الأرض أهل أخباء - أو خباء - أحب إلي من أن يذلوا من أهل أخبائك أو خبائك - شك يحيى - ، ثم ما أصبح اليوم أهل أخباء - أو خباء - أحب إلي من أن يعزوا من أهل أخبائك - أو خبائك - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأيضا والذي نفس محمد بيده ، قالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك ، فهل علي حرج أن أطعم من الذي له ؟ قال : لا إلا بالمعروف . مطابقته للترجمة في قوله : والذي نفس محمد بيده . ورجاله قد ذكروا غير مرة .
والحديث مضى مختصرا في النفقات في باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها ، أخرجه عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله ، عن موسى ، عن ابن شهاب ، عن عروة أن عائشة قالت : جاءت هند بنت عتبة فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان . الحديث . قوله : إن هند منصرف وغير منصرف بنت عتبة بضم العين وسكون التاء المثناة من فوق ابن ربيعة القرشية ، أم معاوية بن أبي سفيان ، أسلمت يوم الفتح .
قوله : أهل أخباء أو خباء بالشك بين الجمع والمفرد ، والخباء أحد بيوت العرب من وبر أو صوف ولا يكون من الشعر ، ويكون على عمودين أو ثلاثة ، ويجمع على أخبية ، وجمع هنا على أخباء على غير قياس ، وقال ابن بطال : المعروف في جمع خباء أخبية لأن فعالا في القليل يجمع على أفعلة كسقاء وأسقية ومثال وأمثلة . قوله : من أن يذلوا أن مصدرية أي : من ذلهم ، وكذلك في قوله : من أن يعزوا أي : من عزهم . قوله : شك يحيى هو يحيى بن بكير شيخ البخاري .
قوله : وأيضا أي : وستزيدين من ذلك إذ يتمكن الإيمان في قلبك فيزيد حبك لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه كما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين ، يريد لا يبلغ حقيقة الإيمان وأعلى درجاته حتى أكون أحب إليه . إلى آخره ، وقيل : معناه وأنا أيضا بالنسبة إليك مثل ذلك ، والأول أولى . قوله : مسيك بكسر الميم وتشديد السين المهملة كذا هو المحفوظ ، وقال ابن التين : حفظناه بفتح الميم وهو البخيل ، وإنما سمي بذلك لأنه يمسك ما في يديه ولا يخرجه لأحد .
قوله : قال : لا أي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا حرج عليك إلا بالمعروف أي : إلا أن تطعمين من ماله بحسب العرف بين الناس في ذلك .