عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا إسحاق ، حدثنا وهب بن جرير ، أخبرنا شعبة ، عن هشام بن زيد ، عن أنس بن مالك أن امرأة من الأنصار أتت النبي صلى الله عليه وسلم معها أولادها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إنكم لأحب الناس إلي ، قالها ثلاث مرار . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق هذا هو ابن راهويه ، وهشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري البصري يروي عن جده أنس . والحديث مضى في فضل الأنصار عن يعقوب بن إبراهيم ، وفي النكاح عن بندار عن غندر .
قوله : إنكم الخطاب لجنس المرأة وأولادها يعني الأنصار ، قيل : يلزم من هذا أن تكون الأنصار أفضل من المهاجرين عموما ومن أبي بكر وعمر خصوصا ، وأجيب بأنه عام مخصوص بالدلائل الخارجية المخرجة له منه ، قالوا : ما من عام إلا وخص ألا والله بكل شيء عليم .