---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ أي :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402641'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402641'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402641
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ أي :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ أي : هذا باب في قول الله تعالى : وَأَقْسَمُوا هذه الآية الكريمة في الأنعام وبعدها : لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا الآية ، وفي سورة النور : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ الآية . وقال الثعلبي : الآية الأولى نزلت في قريش ، قالوا : يا محمد تخبرنا عن موسى كان معه العصا يضرب بها الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة عينا ، وتخبرنا عن عيسى أنه كان يحيى الموتى ، وتخبرنا أن ثمود كانت لهم ناقة ، فأتنا بشيء من الآيات حتى نصدقك الحديث بطوله ، فأنزل الله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ أي : حلفوا بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ أي : بجهد أيمانهم يعني : بكل ما قدروا عليه من الأيمان وأشدها لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ كما جاء من قبله من الأمم لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا الآية ، والآية الثانية نزلت في المنافقين كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم أينما كنت نكن معك إن أقمت أقمنا وإن خرجت خرجنا وإن جاهدت جاهدنا معك ، فقال الله تعالى : قل لهم : لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ بالقول واللسان دون الاعتقاد فهي معروفة منكم بالكذب أنكم تكذبون فيها قاله مجاهد ، وقال المهلب : قوله تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ دليل على أن الحلف بالله أكبر الأيمان كلها لأن الجهد شدة المشقة . وقال ابن عباس : قال أبو بكر : فوالله يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت في الرؤيا ، قال : لا تقسم . مطابقته للترجمة من حيث إن فيها إنكار قسم المنافقين لكذبهم في أيمانهم ، وفي حديث ابن عباس إنكار القسم الذي أقسم به أبو بكر رضي الله تعالى عنه ولكن الفرق ظاهر بين القسمين وهو من حديث مطول ذكره البخاري مسندا في كتاب التعبير في باب من لم ير الرؤيا الأول عابر . قوله : في الرؤيا أي : في تعبير الرؤيا . قوله : لا تقسم نهي عن القسم . فإن قلت : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإبرار المقسم كما يجيء الآن فلم ما أبره ؟ قلت : ذلك مندوب عند عدم المانع ، فكان له صلى الله عليه وسلم مانع منه ، وقال ابن المنذر : أمر الشارع بإبرار المقسم أمر ندب لا وجوب لأن الصديق رضي الله تعالى عنه أقسم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبر قسمه ولو كان واجبا لأبره ، وقال المهلب : إبرار المقسم إنما يستحب إذا لم يكن في ذلك ضرر على المحلوف عليه أو على جماعة أهل الدين لأن الذي سكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيان موضع الخطأ في تعبير الصديق هو عائد على المسلمين وسيجيء إيضاح ذلك في التعبير في الباب المذكور . 31 - حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن أشعث ، عن معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ( ح ) وحدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن أشعث ، عن معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء رضي الله عنه قال : أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بإبرار المقسم . مطابقته للترجمة من حيث وجود المقسم فيها ، وأما التعارض الظاهر الذي بين حديث ابن عباس وحديث البراء هذا فجوابه يفهم مما ذكرناه الآن عن ابن المنذر والمهلب . وأخرج حديث البراء من طريقين : الأول : عن قبيصة بن عقبة العامري الكوفي ، عن سفيان الثوري ، عن أشعث بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وبالثاء المثلثة ابن أبي الشعثاء سليم بن الأسود الكوفي ، عن معاوية بن سويد بضم السين المهملة وفتح الواو ابن مقرن بضم الميم وفتح القاف وتشديد الراء المكسورة وبالنون الكوفي ، عن البراء بن عازب . الطريق الثاني : عن محمد بن بشار ، عن غندر بضم الغين المعجمة وسكون النون وهو لقب محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن أشعث إلى آخره . والحديث الذي فيه إبرار المقسم مطولا ومختصرا قد مضى في مواضع كثيرة في الجنائز والمظلم واللباس والطب والنذور والأدب والنكاح والاستئذان والأشربة . قوله : المقسم روي بفتح السين فوجهه أن يكون مصدرا بمعنى الإقسام ، وقد يجيء المصدر على لفظ المفعول كما في قوله : أدخلته مدخلا بمعنى الإدخال ، وأخرجته مخرجا بمعنى إخراجا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402641

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
