---
title: 'حديث: باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته أي : هذا باب في بيان الحلف بعزة الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402650'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402650'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402650
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته أي : هذا باب في بيان الحلف بعزة الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته أي : هذا باب في بيان الحلف بعزة الله نحو أن يقول : وعزة الله لأفعلن كذا أو لا أفعلن كذا ، وهذا يمين فيه الكفارة . قوله : وصفاته قال ابن بطال : اختلف العلماء في اليمين بصفات الله تعالى فقال مالك في ( المدونة ) : الحلف بجميع صفات الله وأسمائه لازم ، كقوله : والسميع والبصير والعليم والخبير واللطيف أو قال : وعزة الله وكبريائه وقدرته وأمانته وحقه ، فهي أيمان كلها تكفر ، وذكر ابن المنذر مثله عن الكوفيين إذا قال : وعظمة الله وكبريائه وجلال الله وأمانة الله وحنث عليه الكفارة ، وكذلك في كل اسم من أسماء الله تعالى ، وقال الشافعي : في جلال الله وعظمة الله وقدرة الله وحق الله وأمانة الله إن نوى بها اليمين فذاك وإلا فلا ، وقال أبو بكر الرازي عن أبي حنيفة : إن قول الرجل : وحق الله وأمانة الله ليست بيمين لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال : من كان حالفا فليحلف بالله . قوله : وكلماته أي : الحلف بكلمات الله نحو الحلف بالقرآن أو بما أنزل الله ، واختلفوا فيمن حلف بالقرآن أو المصحف أو بما أنزل الله ، فروي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن عليه لكل آية كفارة يمين ، وبه قال الحسن البصري وأحمد بن حنبل ، وقيل : كلام ابن مسعود محمول على التغليظ ولا دليل على صحته ، وقال ابن القاسم : إذا حلف بالمصحف عليه كفارة يمين ، وهو قول الشافعي فيمن حلف بالقرآن ، وبه قال أبو عبيد وقال عطاء : لا كفارة عليه . وقال ابن عباس : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أعوذ بعزتك . هذا التعليق وصله البخاري في التوحيد من طريق يحيى بن معمر عن ابن عباس ، فراجع إليه . وقال أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : يبقى رجل بين الجنة والنار فيقول : يا رب اصرف وجهي عن النار لا وعزتك لا أسألك غيرها ، وقال أبو سعيد : قال النبي صلى الله عليه وسلم : قال الله : لك ذلك وعشرة أمثاله . مطابقته للترجمة في قوله : وعزتك لا أسألك غيرها وهذا التعليق مضى مطولا عن قريب في باب الصراط جسر جهنم وأبو سعيد هو الخدري . وقال أيوب عليه السلام : وعزتك لا غنى لي عن بركتك . مطابقته للترجمة في قوله : وعزتك وهذا التعليق مضى في كتاب الوضوء في باب من اغتسل عريانا وحده ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بينا أيوب يغتسل عريانا فخر عليه جراد من ذهب ، فجعل أيوب يحشي في ثوبه ، فناداه ربه : يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟ قال : بلى وعزتك ، ولكن لا غنى لي عن بركتك ومضى الكلام فيه هناك . قوله : لا غنى لي أي : لا استغناء أو لا بد . 37 - حدثنا آدم ، حدثنا شيبان ، حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تزال جهنم تقول : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول : قط قط وعزتك ، ويزوى بعضها إلى بعض . رواه شعبة عن قتادة . مطابقته للترجمة في قوله : وعزتك وآدم هو ابن أبي إياس واسمه عبد الرحمن وأصله من خراسان ، سكن عسقلان ، وشيبان مر عن قريب . والحديث أخرجه مسلم في صفة النار عن عبد بن حميد ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد أيضا ، وأخرجه النسائي في النعوت ، عن الربيع بن محمد ، عن آدم به . قوله : وتقول جهنم هل من مزيد قال الثعلبي : يحتمل أن يكون هذا مجازا مجازه : هل من مزيد ، ويحتمل أن يكون استفهاما بمعنى الاستزادة ، وإنما صلح للوجهين لأن في الاستفهام ضربا من الجحد وطرفا من النفي . قوله : مزيد اسم بمعنى الزيادة . قوله : قدمه قال الكرماني : هو من المتشابهات ، وقال المهلب : أي ما قدم لها من خلقه وسبق لها بمشيئته ووعده ممن يدخلها ، وقال النضر بن شميل : معنى القدم هنا الكفار الذين سبق في علم الله تعالى أنهم من أهل النار ، وحمل القدم على المتقدم لأن العرب تقول للشيء المتقدم قدم ، وقيل : القدم خلق يخلقه الله يوم القيامة فيسميه قدما ويضيفه إليه من طريق الفعل ، والملك يضعه في النار فتمتلئ النار منه ، وقيل : المراد به قدم بعض خلقه فأضيف إليه كما يقول : ضرب الأمير اللص ، على معنى أنه عن أمره ، وسئل الخليل عن معنى هذا الخبر فقال : هم قوم قدمهم الله تعالى إلى النار ، وعن عبد الله بن المبارك : من قد سبق في علمه أنهم من أهل النار ، وكل ما تقدم فهو قدم قال الله تعالى : أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ يعني أعمالا صالحة قدموها ، وروي عن حسان بن عطية حتى يضع الجبار قدمه بكسر القاف ، وكذلك روي عن وهب بن منبه ، وقال : إن الله تعالى قد كان خلق قوما قبل آدم عليه السلام يقال لهم : القدم رءوسهم كرءوس الكلاب والدواب وسائر أعضائهم كأعضاء بني آدم فعصوا ربهم فأهلكهم الله تعالى ، يملأ الله جهنم منهم حين تستزيد . فإن قلت : جاء في مسلم : حتى يضع تبارك وتعالى فيها رجله فتقول : قط قط ، فهنالك تمتلئ . قلت : الرجل العدد الكثير من الناس وغيرهم ، والإضافة من طريق الملك . قوله : قط قط مر الكلام فيه في سورة ( ق ) ومعناه حسبي حسبي اكتفيت وامتلئت ، وقيل : إن ذلك حكاية صوت جهنم ، قال الجوهري : إذا كان بمعنى حسبي وهو الاكتفاء فهو مفتوح القاف ساكن الطاء ، وقال ابن التين : ورويناه بكسرها ، وفي رواية أبي ذر بكسر القاف . قوله : ويزوى بضم الياء وسكون الزاي وفتح الواو يعني يجمع ويقبض . قوله : رواه شعبة أي : روى الحديث المذكور شعبة عن قتادة ، وصل البخاري روايته في تفسير سورة ( ق ) فارجع إليه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402650

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
