باب لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ أي : هذا باب مترجم بقوله تعالى : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ الآية ، كذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ إلى قوله : بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وهذه الآية في سورة البقرة ، وأما التي في سورة المائدة فإنه ذكرها في أول كتاب الأيمان والنذور ، وقد مضى هناك تفسير اللغو . قوله : بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ أي : عزمتم وقصدتم وتعمدتم لأن كسب القلب القصد والنية وَاللَّهُ غَفُورٌ لعباده حَلِيمٌ عنهم . 39 - حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى ، عن هشام قال : أخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ قال : قالت : أنزلت في قوله : لا والله ، وبلى والله . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيي هو القطان ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين ، وقال أبو عمر : تفرد يحيى بن سعيد بذكر السبب في نزول الآية الكرمية ، ولم يذكره أحد غيره ، قيل : صرح بعضهم برفعه عن عائشة ، رواه أبو داود من حديث إبراهيم الصائغ عن عطاء عنها أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : لغو اليمين هو كلام الرجل في بيته : كلا والله وبلى والله ، وأشار أبو داود إلى أنه اختلف على عطاء وعلى إبراهيم في رفعه ووقفه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402654
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة