---
title: 'حديث: باب إذا حنث ناسيا في الأيمان أي : هذا باب يذكر فيه إذا حنث الحالف حال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402656'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402656'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402656
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا حنث ناسيا في الأيمان أي : هذا باب يذكر فيه إذا حنث الحالف حال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا حنث ناسيا في الأيمان أي : هذا باب يذكر فيه إذا حنث الحالف حال كونه ناسيا ، ولم يبين حكمه كعادته في الأبواب الماضية . وقول الله تعالى : وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وقال : لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ثبوت الواو في وليس رواية لقوم ، وفي رواية أبي ذر بدون الواو أي : ليس عليكم إثم فيما فعلتموه مخطئين ، ولكن الإثم فيما تعمدتموه ، وذلك أنهم كانوا ينسبون زيد بن حارثة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون : زيد بن محمد ، فنهاهم عن ذلك وأمرهم أن ينسبوهم لآبائهم الذين ولدوهم ، وثم قال : وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ قبل النهي ، ويقال : إن هذا على العموم فيدخل فيه كل مخطئ ، وغرض البخاري هذا يدل عليه حديث الباب . قوله : وقال : لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ هذه في آية أخرى في سورة الكهف يخاطب موسى عليه السلام بقوله : لا تُؤَاخِذْنِي الخضر عليه السلام ، وذلك بعد ما جرى من أمر السفينة ، وروى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : كانت الأولى من أمر موسى النسيان ، والثانية العذر ، ولو صبر لقص الله علينا أكثر مما قص ، وبهذا استدل أيضا على أن الناسي لا يؤاخذ بحنثه في يمينه . فإن قلت : الخطأ نقيض الصواب والنسيان خلاف الذكر ، ولم يذكر في الترجمة إلا النسيان ولا تطابقها إلا الآية الثانية ، وكذلك لا يناسب الترجمة من أحاديث الباب إلا الذي فيه تصريح بالنسيان ، والآية الأولى لا مطابقة لها في الذكر هنا ، ألا يرى أن الدية تجب في القتل بالخطأ ، وإذا أتلف مال الغير خطأ فإنه يغرم ؟ قلت : إنما ذكر الآية الأولى وأحاديث الباب على الاختلاف ليستنبط كل أحد منها ما يوافق مذهبه ، ولهذا لم يذكر الحكم في الترجمة ، وإنما ذكرها لأنها أصول الأحكام ومواد الاستنباط التي يصلح أن يقاس عليها ، ووجوب الدية في الخطأ وغرامة المال بإتلافه خطأ من خطاب الوضع فتيقظ فإنه موضع دقيق . 40 - حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا مسعر ، حدثنا قتادة ، حدثنا زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة يرفعه قال : إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم . مطابقته للترجمة من حيث إن الوسوسة من متعلقات عمل القلب كالنسيان . وخلاد بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام السلمي بضم السين المهملة ، ومسعر بكسر الميم وسكون السين وفتح العين المهملتين ابن كدام بكسر الكاف ، وزرارة بضم الزاي وتخفيف الراء الأولى ابن أوفى بفتح الهمزة وسكون الواو وبالفاء العامري قاضي البصرة . والحديث مضى في الطلاق عن مسلم بن إبراهيم ، وفي العتاق عن محمد بن عرعرة ، وذكر الإسماعيلي أن الفرات بن خالد أدخل بين زرارة وبين أبي هريرة في هذا الإسناد رجلا من بني عامر وهو خطأ ، فإن زرارة من بني عامر ، فكأنه كان فيه عن زرارة رجل من بني عامر ، فظنه آخر وليس كذلك . قوله : يرفعه أي : يرفع أبو هريرة الحديث إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وقال الكرماني : إنما قال : يرفعه إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليكون أعم من أنه سمعه منه أو من صحابي آخر سمعه منه . انتهى . وقال بعضهم : ولا اختصاص لذلك بهذه الصيغة بل مثله في قوله : قال وعن ، وإنما يرفع الاحتمال إذا قال : سمعت أو نحوه . قلنا : غرض هذا القائل تحريشه على الكرماني وإلا فلا حاجة إلى هذا الكلام لأنه ما ادعى الاختصاص ولا قوله ذلك ينافي غيره يعرف بالتأمل ، وذكر الإسماعيلي أن وكيعا رواه عن مسعر ولم يرفعه ، قال : والذي رواه ثقة ، فوجب المصير إليه . قوله : تجاوز لأمتي وفي رواية هشام عن قتادة عن أمتي وهو أوجه . قوله : أو حدثت به وفي رواية هشام : عما وسوست به ، وما حدثت به من غير تردد ، وكذا في رواية مسلم . قوله : أنفسها بالنصب عند الأكثرين ، وعند بعضهم بالرفع . قوله : أو تكلم بالجزم أراد أن الوجود الذهني لا أثر له وإنما الاعتبار بالوجود القولي في القوليات والعملي في العمليات ، قيل : لو أصر على العزم على المعصية يعاقب عليه لا عليها ، وأجيب بأن ذلك لا يسمى وسوسة ولا حديث نفس بل هو نوع من عمل القلب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402656

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
