---
title: 'حديث: باب اليمين الغموس أي هذا باب في بيان حكم اليمين الغموس بفتح الغين المع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402668'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402668'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402668
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب اليمين الغموس أي هذا باب في بيان حكم اليمين الغموس بفتح الغين المع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب اليمين الغموس أي هذا باب في بيان حكم اليمين الغموس بفتح الغين المعجمة على وزن فعول بمعنى فاعل ؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم في الدنيا ، وفي النار في الآخرة . وقال ابن الأثير : هو على وزن فعول للمبالغة ، وقيل : الأصل في ذلك أنهم كانوا إذا أرادوا أن يتعاهدوا أحضروا جفنة فجعلوا فيها طيبا أو رمادا أو وردا ، ثم يحلفون عندما يدخلون أيديهم فيها ليتم لهم المراد من ذلك بتأكيد ما أرادوا ، فسميت تلك اليمين إذا غدر حالفها غموسا لكونه بالغ في نقض العهد . وقال بعضهم : وكأنها على هذا بمعنى مفعول لأنها مأخوذة من اليد المغموسة ، انتهى . قلت : هذا تصرف من ليس له ذوق من العربية ، وهي على هذا القول مأخوذة من غمس اليد لا من اليد ، وهي على هذا أيضا بمعنى فاعل على ما لا يخفى على الفطن ، واليمين الغموس عند الفقهاء هي أن يحلف الرجل عن الشيء وهو يعلم أنه كاذب ليرضي بذلك أحدا أو ليعتذر أو ليقتطع بها مالا ، وقال أصحابنا : حلف الرجل على أمر ماض كذبا عامدا غموس ، وظانا على أن الأمر كما قال لغو . واختلفوا في حكمها ، فقال ابن عبد البر : أكثر أهل العلم لا يرون في الغموس كفارة ، ونقله ابن بطال أيضا عن جمهور العلماء . وبه قال النخعي والحسن البصري ومالك ومن تبعه من أهل المدينة والأوزاعي في أهل الشام والثوري ، وسائر أهل الكوفة ، وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وأصحاب الحديث ، وقال الشافعي : فيها الكفارة ، وبه قال طائفة من التابعين . وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ دخلا مكرا وخيانة . وجه ذكر هذه الآية لليمين الغموس ورود الوعيد على من حلف كاذبا متعمدا ، وهذه الآية كلها سيقت في رواية كريمة ، وفي رواية أبي ذر إلى قوله : بعد ثبوتها ، قوله : وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا نهاهم الله تعالى عن اتخاذ أيمانهم دخلا ، ويجيء تفسيره الآن . وقال مجاهد : كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعز فينقضون حلف هؤلاء ، ويخالفون الأكثر فنهوا عن ذلك . قوله : فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا أي فتزل أقدامكم عن محجة الإسلام بعد ثبوتها عليها ، قوله : وَتَذُوقُوا السُّوءَ أي في الدنيا ، قوله : بِمَا صَدَدْتُمْ أي بسبب صدودكم عن سبيل الله وهو الدخول في الإسلام ، قوله : وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يعني في الآخرة ، قوله : دخلا مكرا وخيانة . تفسير قتادة وسعيد بن جبير ، أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ، قال : خيانة وغدرا ، وقال أبو عبيد : الدخل كل أمر كان على فساد . 50 - حدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا النضر ، أخبرنا شعبة ، حدثنا فراس ، قال : سمعت الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والنضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة ابن شميل مصغر شمل بالشين المعجمة ، وفراس بكسر الفاء وتخفيف الراء وبالسين المهملة ابن يحيى المكتب ، والشعبي عامر ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الديات ، عن ابن بشار ، عن غندر ، وفي استتابة المرتدين ، عن محمد بن الحسين ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن ابن بشار به ، وأخرجه النسائي فيه وفي القصاص ، وفي المحاربة عن عبدة بن عبد الرحيم ، عن النضر بن شميل . قوله : الكبائر جمع كبيرة وعدها أربعة ، ورواه غندر عن شعبة بلفظ : الكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، أو قال : اليمين الغموس ، شك شعبة ، وسيأتي عد الكبائر والاختلاف فيه في كتاب الحدود ، وقال الكرماني : فإن قلت : قال الفقهاء : الكبيرة هي المعصية التي توجب الحد ولا حد فيها ، قلت : المشهور عند الجمهور : أنها معصية أوعد الشارع عليها بخصوصها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402668

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
