باب إذا قال والله لا أتكلم اليوم فصلى أو قرأ أو سبح أو كبر أو حمد أو هلل فهو على نيته
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى : من مات يجعل لله ندا أدخل النار ، وقلت أخرى : من مات لا يجعل لله ندا أدخل الجنة . هو أيضا مثل ما قبله من إطلاق الكلمة على الكلام ، وعبد الواحد هو ابن زياد ، والأعمش سليمان ، وشقيق هو ابن سلمة أبو وائل ، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه . قوله : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كلمة ، وهي قوله : من مات وهو يشرك بالله شيئا دخل النار قوله : وقلت أخرى من كلام ابن مسعود ، أي قلت أنا أخرى وهي : من مات لا يجعل لله ندا أدخل الجنة .
وهذا مر في أول كتاب الجنائز ، فإنه أخرجه هناك عن عمرو بن حفص عن أبيه عن الأعمش إلى آخره . قوله : ندا بكسر النون وتشديد الدال المثل والنظير ، وقال الكرماني : العكس الظاهر أن يقال : من مات لا يجعل لله ندا لا يدخل النار ، ثم قال : هذا هو الصحيح لأن الموحد ربما يدخل النار لكن دخول الجنة محقق لا شك فيه وإن كان آخرا ، انتهى . قلت : كلامه في كلام ابن مسعود فافهم .