---
title: 'حديث: باب الوفاء بالنذر أي هذا باب في بيان حكم وفاء الناذر بنذره وفي بيان فض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402694'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402694'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402694
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الوفاء بالنذر أي هذا باب في بيان حكم وفاء الناذر بنذره وفي بيان فض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الوفاء بالنذر أي هذا باب في بيان حكم وفاء الناذر بنذره وفي بيان فضل الوفاء بالنذر . وقوله تعالى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ أورد هذه الآية إشارة إلى أن الوفاء بالنذر مما يجلب الثناء على فاعله ، ولكن المراد هو نذر الطاعة لا نذر المعصية ، وقام الإجماع على وجوب الوفاء إذا كان النذر بالطاعة ، وقد قال الله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وقال : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ فمدحهم بذلك . واختلف في ابتداء النذر ، فقيل : إنه مستحب ، وقيل : مكروه . وبه جزم النووي ونص الشافعي على أنه خلاف الأولى ، وحمل بعض المتأخرين النهي على نذر اللجاج واستحب نذر التبرر . 66 - حدثنا يحيى بن صالح ، حدثنا فليح بن سليمان ، حدثنا سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول : أولم ينهوا عن النذر ؟ إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخر ، وإنما يستخرج بالنذر من البخيل . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى بن صالح الوحاظي بضم الواو وتخفيف الحاء المهملة وبعد الألف ظاء معجمة ، وفليح مصغر فلح ، وسعيد بن الحارث الأنصاري المدني قاضي المدينة ، والحديث من أفراده . قوله : أولم ينهوا عن النذر ؟ على صيغة المجهول ، وقال الكرماني : بلفظ المعروف والمجهول ، وفيه حذف بينه الحاكم في المستدرك ، والإسماعيلي عن سعيد بن الحارث ، قال : كنت عند ابن عمر فأتاه مسعود بن عمرو أحد بني عمرو بن كعب ، فقال : يا أبا عبد الرحمن إن ابني كان مع عمر بن عبيد الله بن معمر بأرض فارس ، فوقع فيها وباء وطاعون شديد ، فجعلت على نفسي لئن الله سلم ابني ليمشين إلى بيت الله تعالى ، فقدم علينا وهو مريض ثم مات ، فما تقول ؟ فقال ابن عمر : أولم ينهوا عن النذر ؟ إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فذكر الحديث المرفوع . وزاد : أوف بنذرك ، وقال أبو عامر : فقال : يا أبا عبد الله ، إنما نذرت أن يمشي ابني ، فقال : أوف بنذرك . قال سعيد بن الحارث : فقلت له : أتعرف سعيد بن المسيب ؟ قال : نعم ، قلت له : اذهب إليه ثم أخبرني ما قال لك ؟ قال : فأخبرني أنه قال له : امش عن ابنك . قلت : يا أبا محمد ، وترى ذلك مقبولا ؟ قال : نعم ، أرأيت لو كان على ابنك دين لا قضاء له فقضيته أكان ذلك مقبولا ؟ قال : نعم ، قال : فهذا مثل هذا ، انتهى . وأبو عبد الرحمن كنية عبد الله بن عمر ، وأبو محمد كنية سعيد بن المسيب ، وقال الكرماني : فإن قلت : ليس في الحديث ما يدل على كونهم منهيين ، قلت : يفهم من السياق أو لما كان مشهورا بينهم لم يذكره هاهنا ، وجاء صريحا في الحديث بعده . قوله : لا يقدم شيئا ولا يؤخر ، ويروى : ولا يؤخره . بضمير المنصوب ، ومعناه لا يقدم شيئا من قدر الله ومشيئته ولا يؤخره . وفي رواية عبد الله بن مرة : لا يرد شيئا ، وهي أعم على ما يأتي الآن ، وكذلك يأتي في حديث أبي هريرة : لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن قدر له ، وفي رواية : لا يقرب من ابن آدم شيئا لم يكن الله قدره له ، قوله : وإنما يستخرج بالنذر من البخيل يعني أن من الناس من لا يسمح من بالصدقة والصوم إلا إذا نذر شيئا لخوف أو طمع ، فكأنه لو لم يكن ذلك الشيء الذي طمع فيه أو خافه لم يسمح بإخراج ما قدره الله تعالى ما لم يكن يفعله فهو بخيل .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402694

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
