باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة
حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك ، عن ثور بن زيد الديلي ، عن أبي الغيث مولى ابن مطيع ، عن أبي هريرة قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والثياب والمتاع ، فأهدى رجل من بني الضبيب ، يقال له رفاعة بن زيد ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما ، يقال له مدعم ، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى حتى إذا كان بوادي القرى ، بينما مدعم يحط رحلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سهم عائر فقتله ، فقال الناس : هنيئا له الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلا والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا ، فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : شراك من نار أو شراكان من نار . أشار بهذا الحديث إلى أن المال لا يطلق إلا على الثياب والأمتعة ونحوهما لأن الاستثناء في قوله : إلا الأموال منقطع يعني لكن الأموال هي الثياب والمتاع ، قيل : هذا على لغة دوس قبيلة أبي هريرة كما ذكرناه عن قريب ، وقد اختلفت الروايات في هذا الحديث عن مالك ، فروى ابن القاسم مثل رواية البخاري ، وروى يحيى بن يحيى وجماعة عن مالك : الأموال والثياب من المتاع . بواو العطف .
وإسماعيل شيخ البخاري هو ابن أويس ، وثور بفتح الثاء المثلثة ابن زيد الديلي بكسر الدال وسكون الياء آخر الحروف نسبة إلى ديل بن هداد بن زيد قبيلة من الأزد في تغلب وفي ضبة ، وأبو الغيث بفتح الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالثاء المثلثة ، واسمه سالم مولى ابن مطيع . والحديث مضى في المغازي في غزوة خيبر ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن مالك بن أنس ، عن ثور بن زيد ، عن سالم . إلى آخره .
قوله : من بني ضبيب بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبباء أخرى . وقال ابن الرشاطي : في جذام الضبيب ، قوله : رفاعة بكسر الراء وتخفيف الفاء وبالعين المهملة ابن زيد بن وهب ، قدم على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في هدنة الحديبية في جماعة من قوم فأسلموا ، وعقد له رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على قومه . قوله : مدعم بكسر الميم وسكون الدال المهملة وفتح العين المهملة وكان أسود ، قوله : فوجه على صيغة المجهول ، قوله : وادي القرى جمع القرية موضع بقرب المدينة ، قوله : عاير بالعين المهملة وبعد ألف ياء آخر الحروف وبالراء لا يدرى من رمى به ، كذا ضبطه بعضهم .
وقال الكرماني : العائر بالعين المهلمة والهمزة بعد الألف وبالراء الجائر عن قصده ، قوله : إن الشملة هي الكساء ، قوله : لم تصبها المقاسم أي أخذها قبل قسمة الغنائم وكان غلولا ، قوله : بشراك بكسر الشين المعجمة وتخفيف الراء وهو سير النعل الذي يكون على وجهه .