---
title: 'حديث: باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة . أي هذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402718'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402718'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402718
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة . أي هذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة . أي هذا باب يذكر فيه : هل يدخل في الأيمان إلى آخره ؟ يعني : هل يصح اليمين والنذر على الأعيان ؟ فصورة اليمين نحو قوله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إن هذه الشملة لتشتعل عليه نارا . وصورة النذر مثل أن يقول : هذه الأرض لله نذرا ونحوه ، وقال المهلب : أراد البخاري بهذا أن يبين أن المال يقع على كل متملك ، ألا ترى قول عمر رضي الله تعالى عنه : أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس منه ؟ وقول أبي طلحة : أحب الأموال إلي بيرحاء . وهم القدوة في الفصاحة ومعرفة لسان العرب . وقال صاحب التوضيح : أراد البخاري بهذا الرد على أبي حنيفة ، فإنه يقول : إن من حلف أو نذر أن يتصدق بماله كله فإنه لا يقع يمينه ونذره من الأموال إلا على ما فيه الزكاة خاصة ، انتهى . قلت : قد كثر اختلافهم في تفسير المال ، حيث قال ابن عبد البر وآخرون : إن المال في لغة دوس قبيلة أبي هريرة غير العين كالعروض والثياب . وعند جماعة : المال هو العين كالذهب والفضة خاصة ، وحكى المطرزي أن المال هو الصامت كالذهب والفضة والناطق . وحكى القالي عن ثعلب أنه قال : المال عند العرب أقله ما تجب فيه الزكاة ، وما نقص عن ذلك فلا يقال له : مال . وقال ابن سيده في العريض : العرب لا توقع اسم المال مطلقا إلا على الإبل لشرفها عندهم وكثرة غنائها ، قال : وربما أوقعوه على أنواع المواشي كلها ، ومنهم من أوقعه على جميع ما يملكه الإنسان لقوله تعالى : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ فلم يخص شيئا دون شيء وهو اختيار كثير من المتأخرين ، فلما رأى البخاري هذا الاختلاف أشار إلى أن المال يقع على كل متملك كما حكى عنه المهلب كما ذكرناه الآن ، فتبين من ذلك أنه اختار هذا القول ، فلا حاجة إلى قول صاحب التوضيح : إنه أراد به الرد على أبي حنيفة لأنه اختار قولا من الأقوال فكذلك اختار أبو حنيفة قولا من الأقوال ، فلا اختصاص بذكر الرد عليه خاصة ، ولكن عرق العصبية الباطلة نزعه إلى ذلك . وقال ابن عمر : قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم : أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس منه ، قال : إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها . ذكر هذا إشارة إلى أن الأرض يطلق عليها المال ، وهذا تعليق ذكره البخاري في كتاب الوصايا موصولا ، قوله : حبست أي وقفت ، وقد مر الكلام فيه هناك . وقال أبو طلحة للنبي صلى الله عليه وسلم : أحب أموالي إلي بيرحاء لحائط له مستقبلة المسجد . ذكر هذا التعليق أيضا عن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري إشارة إلى أن الحائط الذي هو البستان من النخل يطلق عليه المال ، وقد تقدم هذا موصولا في باب الزكاة على الأقارب . قوله : إلي بتشديد الياء ، قوله : بيرحاء قد مر ضبطه هناك ، قوله : لحائط اللام فيه للتبيين كما في نحو هيت لك أي هذا الاسم لحائط ، قوله : مستقبلة المسجد أي مقابله وتأنيثه باعتبار البقعة . 81 - حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك ، عن ثور بن زيد الديلي ، عن أبي الغيث مولى ابن مطيع ، عن أبي هريرة قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والثياب والمتاع ، فأهدى رجل من بني الضبيب ، يقال له رفاعة بن زيد ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما ، يقال له مدعم ، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى حتى إذا كان بوادي القرى ، بينما مدعم يحط رحلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سهم عائر فقتله ، فقال الناس : هنيئا له الجنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلا والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا ، فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : شراك من نار أو شراكان من نار . أشار بهذا الحديث إلى أن المال لا يطلق إلا على الثياب والأمتعة ونحوهما لأن الاستثناء في قوله : إلا الأموال منقطع يعني لكن الأموال هي الثياب والمتاع ، قيل : هذا على لغة دوس قبيلة أبي هريرة كما ذكرناه عن قريب ، وقد اختلفت الروايات في هذا الحديث عن مالك ، فروى ابن القاسم مثل رواية البخاري ، وروى يحيى بن يحيى وجماعة عن مالك : الأموال والثياب من المتاع . بواو العطف . وإسماعيل شيخ البخاري هو ابن أويس ، وثور بفتح الثاء المثلثة ابن زيد الديلي بكسر الدال وسكون الياء آخر الحروف نسبة إلى ديل بن هداد بن زيد قبيلة من الأزد في تغلب وفي ضبة ، وأبو الغيث بفتح الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالثاء المثلثة ، واسمه سالم مولى ابن مطيع . والحديث مضى في المغازي في غزوة خيبر ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن مالك بن أنس ، عن ثور بن زيد ، عن سالم إلى آخره . قوله : من بني ضبيب بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبباء أخرى . وقال ابن الرشاطي : في جذام الضبيب ، قوله : رفاعة بكسر الراء وتخفيف الفاء وبالعين المهملة ابن زيد بن وهب ، قدم على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في هدنة الحديبية في جماعة من قوم فأسلموا ، وعقد له رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على قومه . قوله : مدعم بكسر الميم وسكون الدال المهملة وفتح العين المهملة وكان أسود ، قوله : فوجه على صيغة المجهول ، قوله : وادي القرى جمع القرية موضع بقرب المدينة ، قوله : عاير بالعين المهملة وبعد ألف ياء آخر الحروف وبالراء لا يدرى من رمى به ، كذا ضبطه بعضهم . وقال الكرماني : العائر بالعين المهلمة والهمزة بعد الألف وبالراء الجائر عن قصده ، قوله : إن الشملة هي الكساء ، قوله : لم تصبها المقاسم أي أخذها قبل قسمة الغنائم وكان غلولا ، قوله : بشراك بكسر الشين المعجمة وتخفيف الراء وهو سير النعل الذي يكون على وجهه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402718

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
