---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب كفارات الأيمان أي هذا كتاب في بيان حكم كفا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402720'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402720'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402720
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب كفارات الأيمان أي هذا كتاب في بيان حكم كفا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم كتاب كفارات الأيمان أي هذا كتاب في بيان حكم كفارات الأيمان ، هكذا في رواية أبي ذر عن المستملي ، وفي رواية غيره : باب كفارات الأيمان ، والكفارات جمع كفارة على وزن فعالة بالتشديد من الكفر وهو التغطية ، ومنه قيل للزراع كافر لأنه يغطي البذر ، وكذلك الكفارة لأنها تكفر الذنب أي تستره ، ومنه : تكفر الرجل بالسلاح إذا تستر به ، وفي الاصطلاح : الكفارة ما يكفر به من صدقة ونحوها . وقول الله تعالى فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ وقول الله بالجر عطف على كفارات الأيمان ، وأوله : لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ الآية ، أي فكفارة ما عقدتم الأيمان إطعام عشرة مساكين . واختلفوا في مقدار الإطعام ، فقالت طائفة : يجزيه لكل إنسان مد من طعام بمد الشارع ، روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم . وهو قول عطاء والقاسم وسالم والفقهاء السبعة . وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق ، وقالت طائفة : يطعم لكل مسكين نصف صاع من حنطة ، وإن أعطى تمرا أو شعيرا فصاعا صاعا . روي هذا عن عمر بن الخطاب وعلي وزيد بن ثابت في رواية رضي الله تعالى عنهم . وهو قول النخعي والشعبي والثوري وأبي حنيفة وسائر الكوفيين . وما أمر النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ كلمة ما موصولة ، أي والذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل قوله عز وجل : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ يشير بها إلى حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه الذي يأتي في هذا الباب ، وإنما ذكر البخاري حديث كعب بن عجرة في هذا الباب من أجل التخيير في كفارة الأذى كما هي في كفارة اليمين بالله ، وما كان في القرآن كلمة أو نحو قوله تعالى : فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فصاحبه بالخيار يعني هو الواجب المخير على ما يأتي الآن ، ويقال : معنى قوله : وما أمر الله الكفارة المخيرة . ويذكر عن ابن عباس وعطاء وعكرمة : ما كان في القرآن أو أو فصاحبه بالخيار . وقد خير النبي صلى الله عليه وسلم كعبا في الفدية . إنما ذكر هذا عن ابن عباس بصيغة التمريض لأنه رواه سفيان الثوري في تفسيره ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : كل شيء في القرآن أو أو نحو قوله تعالى : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فهو فيه مخير وما كان فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فهو على الولاء أي الترتيب ، وأما أثر عطاء بن أبي رباح فوصله الطبري من طريق ابن جريج قال : قال عطاء : ما كان في القرآن أو أو فلصاحبه أن يختار أيها شاء ، وأما أثر عكرمة فوصله الطبري أيضا من طريق داود بن أبي هند عنه ، قال : كل شيء في القرآن أو أو فليتخير ، فإذا كان فمن لم يجد فالأول فالأول ، قوله : كعبا أي كعب بن عجرة على ما يأتي الآن . 1 - حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو شهاب ، عن ابن عون ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة ، قال : أتيته - يعني النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادن ، فدنوت ، فقال : أيؤذيك هوامك ؟ قلت : نعم ، قال : فدية من صيام أو صدقة أو نسك . وأخبرني ابن عون عن أيوب قال : صيام ثلاثة أيام ، والنسك شاة ، والمساكين ستة . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه التخيير كما في كفارة الأيمان . وأحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس نسب إلى جده ، وأبو شهاب هو الأصغر واسمه عبد ربه بن نافع الخياط صاحب المدائني ، وابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري ، والحديث مضى في الحج بشرحه . قوله : أتيته ، وفي رواية أبي نعيم : فأتيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، قوله : هوامك جمع هامة وكان يتناثر القمل من رأسه . قوله : وأخبرني عطف على مقدر ، أي قال أبو شهاب أخبرني فلان كذا وأخبرني ابن عون عن أيوب السختياني أن المراد بالصيام ثلاثة أيام ، وبالنسك شاة ، وبالصدقة إطعام ستة مساكين .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402720

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
