---
title: 'حديث: باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته وما توارث أهل المد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402728'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402728'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402728
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته وما توارث أهل المد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن أي هذا باب في بيان صاع مدينة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأشار بذلك إلى وجوب الإخراج في الواجبات بصاع أهل المدينة لأن التشريع وقع أولا على ذلك حتى زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه على ما يجيء . قوله : ومد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي : وفي بيان مد النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله : وبركته ، قال الكرماني : أي بركة المد أو بركة كل منهما . قلت : الأحسن أن يقال : وبركة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه دعا حيث قال : اللهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم ومدهم ، ويجيء عن قريب في حديث أنس رضي الله تعالى عنه ، قوله : وما توارث أهل المدينة أي وفي بيان ما توارث أهل المدينة ، قرنا أي جيلا بعد جيل على ذلك ولم يتغير إلى زمنه ، ألا ترى أن أبا يوسف لما اجتمع مع مالك في المدينة فوقعت بينهما المناظرة في قدر الصاع فزعم أبو يوسف أنه ثمانية أرطال ، وقام مالك ودخل بيته وأخرج صاعا ، وقال : هذا صاع النبي صلى الله عليه وسلم ، قال أبو يوسف : فوجدته خمسة أرطال وثلثا ، فرجع أبو يوسف إلى قول مالك وخالف صاحبيه في هذا ؟ وجه مناسبة ذكر هذا الباب بكتاب الكفارات هو أن في كفارة اليمين إطعام عشرة أمداد لعشرة مساكين ، وكفارة الوقاع إطعام ستين مسكينا ستين مدا به ، وفي كفارة الحلف إطعام ثلاثة آصع لستة مساكين . 5 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا القاسم بن مالك المزني ، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن ، عن السائب بن يزيد ، قال : كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم ، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والقاسم بن مالك المزني بضم الميم وفتح الزاي وبالنون ، والجعيد بضم الجيم وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة ، ويقال : بالتكبير ابن أوس الكندي المدني ، والسائب بالسين المهملة والهمزة بعد الألف وبالباء الموحدة ابن يزيد من الزيادة الكندي ، ويقال : الليثي ، ويقال : الأزدي المدني سمع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين ، ويقال : ابن عشر سنين ، مات سنة إحدى وتسعين . والحديث مضى في الحج ويأتي في الاعتصام ، وأخرجه النسائي في الزكاة عن عمرو بن زرارة . قوله : بمدكم اليوم يعني حين حدثهم السائب كان مدهم أربعة أرطال ، فإذا زيد عليه ثلثه وهو رطل وثلث يكون خمسة أرطال وثلثا وهو الصاع البغدادي ، بدليل أن مده صلى الله تعالى عليه وسلم رطل وثلث ، وصاعه أربعة أمداد . وقال ابن بطال : أما ما زيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه فلا نعلمه ، وإنما الحديث يدل على أن مدهم ثلاثة أمداد بمده ، ومضى الكلام في الطهارة في باب الوضوء بالمد والاختلاف في المد والصاع .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402728

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
