---
title: 'حديث: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة أي هذا باب في ذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402750'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402750'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402750
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة أي هذا باب في ذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة أي هذا باب في ذكر قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : لا نورث ، على صيغة المجهول . ولو روي بكسر الراء على صيغة المعلوم لكان له وجه لصحة المعنى . قلت : ووجه هذا أن الله عز وجل لما بعثه إلى عباده ووعده على التبليغ لدينه والصدع بأمره الجنة ، وأمره أن لا يأخذ أجرا ولا شيئا من متاع الدنيا بقوله : قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ أراد صلى الله عليه وسلم أن لا ينسب إليه من متاع الدنيا شيء يكون عند الناس في معنى الأجر والثمن ، فلم يحل له شيء منها ، وما وصل إلى المرء وأهله فهو واصل إليه فلذلك حرم الميراث على أهله لئلا يظن به أنه جمع المال لورثته كما حرم عليهم الصدقات الجارية على يديه في الدنيا لئلا ينسب إلى ما تبرأ منه في الدنيا ، وكذلك سائر الرسل على ما عرف في موضعه . قوله : ما تركنا صدقة كلمة ما موصولة ، و تركنا صلة ، و صدقة بالرفع خبره أعنى خبر ما ، ويجوز أن يقدر فيه لفظة هو ، أي الذي تركناه هو صدقة ، وهو معنى قوله : إن آل محمد لا تحل لهم الصدقة . وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ، فهذا عام في جميع الأنبياء عليهم السلام ، ولا يعارضه قوله تعالى : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ لأن المراد إرث النبوة والعلم والحكم ، وكذلك قوله تعالى يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ 3 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أن فاطمة والعباس عليهما السلام أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر ، فقال لهما أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث ما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال ، قال أبو بكر : والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته ، قال : فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، وهشام هو ابن يوسف اليماني قاضيها ، ومعمر بفتح الميمين هو ابن راشد يروي عن محمد بن مسلم الزهري ، والحديث مضى بأتم منه في باب فرض الخمس ، ومضى الكلام فيه . قوله : من فدك بفتح الفاء والدال المهملة وبالكاف موضع على مرحلتين من المدينة ، كان النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهله على نصف أرضه وكان خالصا له ، قوله : من خيبر كان صلى الله عليه وسلم فتحها عنوة وكان خمسها له لكنه كان صلى الله عليه وسلم لا يستأثر به بل ينفق حاصله على أهله وعلى المصالح العامة ، قوله : من هذا المال أشار به إلى المال الذي يحصل من خمس خيبر ، وكلمة من للتبعيض ، أي يأكلون البعض من هذا المال مقدار نفقتهم . قوله : لا أدع أي لا أترك ، قوله : فهجرته فاطمة رضي الله تعالى عنها أي هجرت أبا بكر يعني انقبضت عن لقائه ، وليس المراد منه الهجران المحرم من ترك الكلام ونحوه ، وهي ماتت قريبا من ذلك بستة أشهر بل أقل منها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402750

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
