باب ميراث الأخوات والإخوة
حدثنا عبد الله بن عثمان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت جابرا رضي الله عنه قال : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مريض فدعا بوضوء فتوضأ ، ثم نضح علي من وضوئه فأفقت ، فقلت : يا رسول الله إنما لي أخوات ، فنزلت آية الفرائض . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : إنما لي أخوات لأنه يقتضي أنه لم يكن له ولد ، واستنبط البخاري الإخوة وقدم الأخوات في الترجمة للتصريح بهن في الحديث . وعبد الله بن عثمان بن جبلة الملقب بعبدان المروزي يروي عن عبد الله بن المبارك المروزي إلى آخره .
والحديث مضى في أول كتاب الفرائض بأتم منه ، ومضى الكلام فيه . قوله : بوضوء بفتح الواو وهو الماء الذي يتوضأ به ، قوله : ثم نضح بالنون والضاد المعجمة وبالحاء المهملة أي رش . قوله : فنزلت آية الفرائض أي آية المواريث ، وبين فيها أن الأخوات يرثن ، وأجمعوا على أن الإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب ذكورا كانوا أو إناثا لا يرثون مع الابن ولا مع ابن الابن وإن سفل ولا مع الأب .
واختلفوا في ميراث الأخوات مع الجد على ما سبق ، وما عدا ذلك فللواحدة من الأخوات النصف وللبنتين فصاعدا الثلثان إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وجد وأخت شقيقة أو لأب ، فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت النصف ، وتعول إلى تسعة ثم يجمع نصيب الجد ونصيب الأخت وهو أربعة فيقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، فأربعة على ثلاثة لا يصح فيضرب ثلاثة في تسعة يكون سبعة وعشرين ، للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة ، وإنما سميت أكدرية لأن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلا يقال له أكدر فأخطا فيها فنسبت إليه ، وقيل : كان اسم الميت أكدر ، وقيل : سميت بذلك لأنها كدرت على زيد بن ثابت أصلها لأنه لا يفرض للأخت مع الجد إلا في هذه المسألة .