باب الولاء لمن أعتق
حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : اشتريت بريرة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اشتريها ، فإن الولاء لمن أعتق وأهدي لها شاة ، فقال : هو لها صدقة ولنا هدية . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وحفص بن عمر بن الحارث أبو عمر الحوضي ، والحكم بفتحتين هو ابن عتيبة مصغر عتبة الباب ، وإبراهيم هو النخعي ، والأسود هو ابن يزيد ، والثلاثة تابعيون كوفيون . والحديث مضى في كفارة الأيمان عن سليمان بن حرب ، وفي الطلاق عن عبد الله بن رجاء وفيه ، وفي الزكاة عن آدم ، ومر الكلام فيه غير مرة .
قوله : بريرة بفتح الباء الموحدة ، قوله : وأهدي على صيغة المجهول . قال الحكم : وكان زوجها حرا ، وقول الحكم مرسل . هذا موصول بالإسناد المذكور ، ولكن قوله مرسل يعني ليس بمسند إلى عائشة صاحبة الحديث .
وقال الإسماعيلي : قول الحكم ليس من الحديث إنما هو مدرج ، وقيل : قول البخاري مرسل مخالف للاصطلاح إذ الكلام الموقوف على بعض الرواة لا يسمى مرسلا ، قوله : وكان زوجها أي زوج بريرة . وقال ابن عباس : رأيته عبدا . أي قال عبد الله بن عباس : رأيت زوج بريرة عبدا وهذا أصح لأنه رآه كما سيجيء ، قال ابن عباس : كان يقال له مغيث ، وكان عبدا لآل المغيرة من بني مخزوم ، فخير رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة وأمرها أن تعتد ، قالوا : إنما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجل كون زوجها عبدا ، وقول ابن عباس هذا مضى في الطلاق موصولا في باب خيار الأمة تحت العبد ، وفي الباب الذي يليه .