باب ميراث السائبة أي هذا باب في بيان ميراث السائبة بالسين المهملة على وزن فاعلة أي المهملة كالعبد يعتق على أن لا ولاء لأحد عليه ، وقد قيل في قوله تعالى : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ هو أن يقول لعبده : أنت سائبة لم يكن عليه ولاء ، وأول من سيب السوائب عمرو بن لحي . واختلف العلماء في ميراث السائبة ، فقال الكوفيون والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور : ولاؤه لمعتقه ، واحتجوا بحديث الباب . وقالت طائفة : ميراثه للمسلمين ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب ، وروي أيضا عن عمر بن عبد العزيز ، وربيعة ، وأبي الزناد . وهو قول مالك وهو مشهور مذهبه . وقال الزهري : يوالي المعتق سائبته من شاء ، فإن مات ولم يوال أحدا فولاؤه للمسلمين . 30 - حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن أبي قيس ، عن هزيل ، عن عبد الله قال : إن أهل الإسلام لا يسيبون ، وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون . وهذا الحديث مختصر ومطابقته للترجمة من حيث ما جاء فيه وهو أنه جاء رجل إلى عبد الله ، فقال : إني أعتقت عبدا سائبة فمات وترك مالا ولم يدع وارثا ، فقال عبد الله : إن أهل الإسلام لا يسيبون وإنما كان أهل الجاهلية يسيبون ، وأنت ولي نعمته فلك ميراثه . أخرجه الإسماعيلي ، وسفيان في السند هو الثوري ، وأبو قيس هو عبد الرحمن بن مروان ، وهزيل مصغر هزل بالزاي ابن شرحبيل يروي عن عبد الله بن مسعود .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402796
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة