حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من ادعى أخا أو ابن أخ

حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد : هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه انظر إلى شبهه ، وقال عبد بن زمعة هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه ، فرأى شبها بينا بعتبة فقال : هو لك يا عبد الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة قالت : فلم ير سودة قط . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه دعوى أخ ودعوى ابن أخ ، وهو ظاهر ، والحديث مر عن قريب في باب الولد للفراش ، وفي غيره ، ومضى الكلام فيه قوله : من وليدته أي أمته ، وسودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله: فلم ير سودة قط أي : ولم ير سودة ذلك الغلام قط ، واسمه عبد الرحمن ، وقد مضى أنه لا يجوز استلحاق غير الأب . واختلف العلماء فيما إذا مات الرجل وخلف ابنا واحدا لا وارث له غيره ، فأقر بأخ ؛ فقال ابن القصار : عند مالك والكوفيين لا يثبت نسبه ، وهو المشهور عن أبي حنيفة ، وقال الشافعي : يثبت ، فقال : هو قائم مقام الميت ، فصار إقراره كإقراره في حياته ، واحتج هؤلاء بأنه حمل النسب على الغير ، فلا يجوز ، وأما من انتفى من ولده ، فقد ورد فيه وعيد شديد ، وروى مجاهد عن ابن عمر رفعه : من انتفى من ولد ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة ، وفي سنده الجراح والد وكيع مختلف فيه ، وأخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : من انتفى من ولده فليتبوأ مقعده من النار ، وفي سنده محمد بن الزعيزعة ، راويه عن نافع ، قال أبو حاتم : منكر الحديث ، وروى أبو داود والنسائي عن أبي هريرة ، وصححه الحاكم وابن حبان بلفظ : وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه ، وفي سنده عبد الله بن يونس ، حجازي ما روى عنه سوى يزيد بن الهاد .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث