باب ما يحذر من الحدود
﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾كتاب الحدود . أي هذا كتاب في بيان أحكام الحدود ، وهو جمع حد ، وهو المنع لغة ، ولهذا يقال للبواب حدادا لمنعه الناس عن الدخول ، وفي الشرع الحد عقوبة مقدرة لله تعالى ، وإنما جمعه لاشتماله على أنواع ، وهي حد الزنا وحد القذف وحد الشرب ، والمذكور فيه حد الزنا والخمر والسرقة ، وقد تطلق الحدود ، ويراد بها نفس المعاصي كقوله تعالى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا وعلى فعل فيه شيء مقدر ، ومنه وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ والبسملة ثابتة قبل قوله : كتاب الحدود في غير رواية أبي ذر ولا تترك البسملة عند ذكر كل أمر ذي بال ، وفي رواية النسفي : جعل البسملة بين الكتاب والباب ، ثم قال : لا يشرب الخمر ، وقال ابن عباس .
باب ما يحذر من الحدود أي باب في ذكر ما يحذر من الحدود ، ولم يذكر فيه حديثا ، وفي رواية غيره كتاب الحدود ، وما يحذر من الحدود عطفا على الحدود ، وتقديره كتاب في بيان الحدود ، وفي بيان ما يحذر من الحدود .