باب ما جاء في ضرب شارب الخمر
حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم . ح . وحدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال ، وجلد أبو بكر أربعين .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأخرجه من طريقين . الأول عن حفص بن عمر ، عن هشام الدستوائي ، عن قتادة . والثاني : عن آدم بن أبي إياس عن شعبة .. .
إلخ . والحديث أخرجه مسلم في الحدود أيضا ، عن أبي موسى وبندار ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن مسلم بن إبراهيم ، وأخرجه الترمذي ، عن بندار به ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن علي بن محمد مختصرا ، ولم يذكر : وجلد أبو بكر أربعين ، واحتج الشافعي وأحمد وإسحاق ، وأهل الظاهر على أن حد السكران أربعون سوطا ، وقال ابن حزم : وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن بن علي وعبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهم ، وبه يقول الشافعي وأبو سليمان وأصحابنا ، وقال الحسن البصري والشعبي وأبو حنيفة ومالك وأبو يوسف ومحمد وأحمد في رواية : ثمانون سوطا ، وروي ذلك عن علي وخالد بن الوليد ومعاوية بن أبي سفيان ، قال أبو عمر : الجمهور من علماء السلف والخلف على أن الحد في الشرب ثمانون ، وهو قول مالك والثوري والأوزاعي ، وعبيد الله بن الحسن والحسن بن حي وإسحاق وأحمد ، وهو أحد قولي الشافعي ، وقال : اتفق إجماع الصحابة في زمن عمر على الثمانين في حد الخمر ، ولا مخالف لهم منهم ، وعلى ذلك جماعة التابعين ، وجمهور فقهاء المسلمين ، والخلاف في ذلك كالشذوذ المحجوج بالجمهور ، وقال ابن مسعود : ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وقال صلى الله عليه وسلم : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، وروى الدارقطني من حديث يحيى بن فليح ، عن محمد بن يزيد عن عكرمة ، عن مولاه : أن الشراب كانوا يضربون في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالأيدي والنعال والعصي ، حتى توفي ، وكان في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، فجلدهم أربعين ، ثم عمر كذلك . الحديث إلى أن قال : فقال عمر : ماذا ترون فقال علي : إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، وعلى المفتري ثمانون جلدة ، فأمر عمر فجلده ثمانين .
أي جلد السكران ثمانين سوطا .