---
title: 'حديث: باب من أمر بضرب الحد في البيت أي هذا باب في ذكر من أمر بضرب الحد في ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402834'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402834'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402834
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب من أمر بضرب الحد في البيت أي هذا باب في ذكر من أمر بضرب الحد في ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب من أمر بضرب الحد في البيت أي هذا باب في ذكر من أمر بضرب الحد في البيت ، فكأنه ترجم هذا الباب ردا على من قال : لا يضرب الحد سرا ، وروى ابن سعد عن عمر رضي الله تعالى عنه في قصة ولده أبي شحمة لما شرب بمصر ، فحده عمرو بن العاص في البيت ، فأنكر عمر عليه ، وأحضره إلى المدينة ، وضربه الحد جهرا ، وحمل العلماء ذلك على المبالغة في تأديب ولده ، لا لأن إقامة الحد لا تصح إلا جهرا . 3 - حدثنا قتيبة ، حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال : جيء بالنعيمان أو بابن النعيمان شاربا ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان في البيت أن يضربوه قال : فضربوه ، فكنت أنا فيمن ضربه بالنعال . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي ، وأيوب هو السختياني ، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة بضم الميم ، واسمه زهير بن عبد الله ، وعقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف أبو سروعة القرشي المكي ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو من أفراد البخاري ، والحديث مضى في الوكالة ، عن محمد بن سلام ، وهو من أفراده . قوله : جيء بالنعيمان على صيغة المجهول من المجيء ، والنعيمان بضم النون وفتح العين المهملة ابن عمرو الأنصاري . قوله : أو بابن النعيمان شك من الراوي ، وقد أخرج الزبير بن بكار وابن منده الحديث بالوجهين فيهما النعيمان بغير شك ، وفي رواية الزبير : كان النعيمان يصيب الشراب ، وقال ابن عبد البر في موضع : إن النعيمان جلد في الخمر أكثر من خمسين مرة ، وقال في موضع آخر : إنه كان رجلا صالحا ، وكان له ابن انهمك في شرب الخمر ، فجلده النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان النعيمان مزاحا يضحك النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن الكلبي : كان صلى الله عليه وسلم إذا نظر إلى نعيمان لن يتمالك نفسه أن يضحك ، روي أنه جاء أعرابي وأناخ ناقته فقيل لنعيمان : لو نحرتها فأكلناها ، ويغرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمنها ، فنحرها ، فخرج الأعرابي ، فصاح : واعقراه يا محمد ، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : من فعله : قالوا : النعيمان فضحك صلى الله تعالى عليه وسلم وغرم ثمنها ، وقال ابن سعد عاش النعيمان إلى خلافة معاوية ، وكان شهد العقبة مع السبعين وبدرا وأحدا والخندق ، وسائر المشاهد ، وفي التوضيح : فجلده النبي صلى الله عليه وسلم أربعا أو خمسا ، فقال رجل : اللهم العنه ، ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يجلد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تلعنه ، فإنه يحب الله ورسوله ، وفي لفظ: لا تقولوا للنعيمان إلا خيرا ؛ فإنه يحب الله ورسوله . قوله : شاربا في رواية وهيب : وهو سكران ، فإن قلت : ظاهر الحديث يدل على إقامة الحد على السكران في حال سكره ، وبه قالت الظاهرية ، قلت : الجمهور على خلافه ، وأولوا الحديث بأن المراد ذكر سبب الضرب ، وأن ذلك الوصف استمر به في حال ضربه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402834

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
