---
title: 'حديث: باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق أي هذا باب في بيان أن ظهر المؤمن حم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402851'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402851'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402851
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق أي هذا باب في بيان أن ظهر المؤمن حم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق أي هذا باب في بيان أن ظهر المؤمن حمى بكسر الحاء ، أي محمي ، أي محفوظ عن الإيذاء ، وقال ابن الأثير : أحميت المكان فهو محمي إذا جعلته حمى ، أي محظورا ، لا يقرب ، وحميته حماية إذا دفعت عنه ، ومنعت منه من يقربه . قلت : أصل حمى حمي على وزن فعل . قوله : إلا في حق أي لا يحمى في حد وجب عليه ، أو حق ، أي أو في حق أحد ، وقال المهلب : قوله : ظهر المؤمن حمى يعني أنه لا يحل للمسلم أن يستبيح ظهر أخيه ، ولا بشرته لنائرة تكون بينه وبينه ، أو عداوة كما كانت الجاهلية تفعله وتستبيحه من الأعراض والدماء ، وإنما يجوز استباحة ذلك في حقوق الله ، أو حقوق الآدميين ، أو في أدب لمن قصر في الدين ، كتأديب عمر رضي الله تعالى عنه بالدرة ، وهذه الترجمة لفظ حديث أخرجه أبو الشيخ في كتاب السرقة من طريق محمد بن عبد العزيز بن الزهري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ظهور المسلمين حمى إلا في حدود الله . ومحمد بن عبد العزيز ضعيف ، وأخرجه الطبراني من حديث عصمة بن المالك الخطمي ، بلفظ : ظهر المؤمن حمى إلا بحقه ، وفي سنده الفضل بن مختار ، وهو ضعيف ومن حديث أبي أمامة : من جرد ظهر مسلم بغير حق لقي الله ، وهو عليه غضبان ، وفي سنده أيضا مقال . 14 - حدثني محمد بن عبد الله ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا عاصم بن محمد ، عن واقد بن محمد ، سمعت أبي قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة ؟ قالوا : ألا شهرنا هذا ، قال : ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة ؟ قالوا : ألا بلدنا هذا ، قال : ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة ؟ قالوا : ألا يومنا هذا ، قال فإن الله تبارك وتعالى قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، ألا هل بلغت ثلاثا ، كل ذلك يجيبونه : ألا نعم ، قال : ويحكم أو ويلكم : لا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فإن الله تعالى قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم ، بيان ذلك أن دم المؤمن وماله وعرضه حمى للمؤمن ، ولا يحل لأحد أن يستبيحه إلا بحق . وشيخ البخاري محمد بن عبد الله قال الحاكم : محمد بن عبد الله هذا هو الذهلي . قلت : هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب أبو عبد الله الذهلي النيسابوري ، روى عنه البخاري في الصوم والطب والجنائز والعتق وغيرها في قريب من ثلاثين موضعا ، ولم يقل : محمد بن يحيى الذهلي مصرحا ، ويقول : حدثنا محمد ، ولا يزيد عليه ، وربما يقول محمد بن عبد الله ينسبه إلى جده ، ويقول : محمد بن خالد ينسبه إلى جد أبيه قوله : حدثني محمد بن عبد الله هكذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر ، حدثنا بنون الجمع ، وعاصم بن علي بن عاصم بن صهيب أبو الحسين مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه القرشي من أهل واسط ، وهو أحد مشايخ البخاري ، روى عنه في الصلاة ومواضع بغير واسطة ، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين ، وعاصم الثاني هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي ، يروي عن أخيه واقد بن محمد بن زيد ، يروي عن أبيه محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما ، وعبد الله هو ابن عمر بن الخطاب جد الراوي . والحديث مضى في الحج في باب الخطبة أيام منى ؛ فإنه أخرجه هناك عن محمد بن المثنى عن يزيد بن هارون عن عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر إلخ ، وأخرجه في مواضع كثيرة ذكرناه هناك ومضى الكلام فيه أيضا . قوله : ألا بفتح الهمزة وتخفيف اللام تزاد في أول الكلام للتنبيه لما يقال ، وقد ذكرت هنا سؤالا وجوابا ، قوله : أي شهر قال ابن التين : أي هنا مرفوعة ، ويجوز نصبها ، والاختيار الرفع ، قوله : يومنا هذا يعني يوم النحر قيل : صح أن أفضل الأيام يوم عرفة ، وأجيب بأن المراد باليوم وقت أداء المناسك ، وهما في حكم شيء واحد ، قوله : ثلاثا أي ، قاله ثلاث مرات قوله : أو ويلكم شك من الراوي ، وويحكم كلمة رحمة ، وويلكم كلمة عذاب ، قوله : لا ترجعن بضم العين وبالنون الثقيلة خطاب للجماعة ، ويروى : لا ترجعوا ، وكذا في رواية مسلم قوله : بعدي قال الطبري : معناه بعد فراقي من موقفي ، وكان يوم النحر في حجة الوداع ، أو يكون بعدي بمعنى خلافي ، أي لا تخلفوا في أنفسكم بغير الذي أمرتكم به ، أو يكون تحقق عليه السلام أن هذا لا يكون في حياته ، فنهاهم عنه بعد مماته قوله : كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وفي معناه سبعة أقوال : أحدها أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق ، والثاني أن المراد كفر النعمة وحق الإسلام ، والثالث أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه ، والرابع أنه فعل كفعل الكفار ، والخامس المراد حقيقة الكفر ، ومعناه : لا تكفروا ، بل دوموا مسلمين . والسادس حكاه الخطابي وغيره : المراد المتكفرون بالسلاح ، وقال الأزهري : يقال للابس السلاح : كافر ، والسابع معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم بعضا ، وأظهر الأقوال القول الرابع ، قاله النووي ، واختاره القاضي عياض ، قوله : يضرب بضم الباء ، كذا رواه المتقدمون والمتأخرون ، وبه يصح المقصود هنا ، وحكى عياض عن بعضهم ضبطه بإسكان الباء ، وكذا قاله أبو البقاء العكبري ، على تقدير شرط مضمر ، أي أن ترجعوا يضرب وصوب عياض والنووي الأول .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402851

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
