حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا

حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبدة عن هشام عن أبيه قال : أخبرتني عائشة أن يد السارق لم تقطع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا في ثمن مجن حجفة أو ترس . هذا طريق آخر في حديث عائشة أخرجه عن عثمان بن أبي شيبة ، هو عثمان بن محمد بن أبي شيبة ، واسمه إبراهيم العبسي الكوفي أخو أبي بكر بن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها . والحديث أخرجه مسلم أيضا ، عن عثمان في الحدود .

قوله : مجن بكسر الميم وفتح الجيم من الاجتنان ، وهو الاستتار ، وقال صاحب المغرب : المجن الترس لأن صاحبه يستتر به ، وفي التوضيح المجن والحجفة والترس واحد ، والحجفة بفتح الحاء المهملة والجيم والفاء ، وهي الدرقة ، والذي يدل عليه لفظ الحديث أن المجن والحجفة واحد ؛ لأن كلا منهما بالتنوين ، فالحجفة بيان له . قوله : أو ترس كلمة أو للشك ؛ لأن الترس يطارق فيه بين جلدين ، والحجفة قد تكون من خشب أو عظم ، وتغلف بالجلد وغيره ، ولم يعين فيه مقدار ثمن هذه الأشياء ، فيحتمل أن تكون كل قيمة واحد منها ربع دينار ، ويحتمل أن تكون عشرة دراهم ، فلا تقوم به حجة لأحد فيما ذهب إليه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث