حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا

حدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : لم تكن تقطع يد السارق في أدنى من حجفة ، أو ترس كل واحد منهما ذو ثمن . هذا طريق آخر في حديث عائشة ، وهو موقوف أخرجه عن محمد بن مقاتل المروزي عن عبد الله بن المبارك المروزي إلى آخره ، وأخرجه النسائي في القطع عن سويد بن نصر عن ابن المبارك به . قوله : في أدنى أي في أقل قوله : كل واحد منهما أي من الحجفة والترس ، وكل واحد كلام إضافي مرفوع على أنه مبتدأ قوله : ذو ثمن خبره ، وقال بعضهم : وكان كل واحد منهما ذا ثمن ، وزاد فيه لفظ كان ونصب ذا ثمن ، ثم قال : كذا ثبت في الأصول ، ثم قال : وأفاد الكرماني أنه وقع في بعض النسخ ، وكان كل واحد منهما ذو ثمن بالرفع ، وخرجه على تقدير ضمير الشأن في كان انتهى .

قلت : هذا التصرف منهما ما أبعده أما قول هذا القائل كذا ثبت في الأصول غير مسلم ، بل الذي ثبت في الأصول هو العبارة التي ذكرناها ؛ لأنها على القاعدة السالمة عن الزيادة فيه المؤدية إلى تقدير شيء ، وأما كلام الكرماني بأنه وقع في بعض النسخ غير مسلم أيضا لأن مثل هذا الذي يحتاج فيه إلى تأويل غالبا من النساخ الجهلة ، وقال الكرماني أيضا : قوله : ذو ثمن إشارة إلى أن القطع لا يكون فيما قل ، بل يختص بماله ثمن ظاهر قلت : زاد الإبهام على ما في الحديث من الإبهام ، فإذا كان الترس المسروق يساوي أقل من ربع دينار ينبغي أن يقطع ؛ لأنه ثمن ظاهر ، ولو كان درهما واحدا وإمامه لم يقل به .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث