باب توبة السارق . أي هذا باب في بيان توبة السارق إذا تاب ، أي هل تفيده في رفع اسم الفسق عنه حتى تقبل شهادته أم لا ، فحديث الباب يدل على قبول توبته لقول عائشة رضي الله تعالى عنها فتابت وحسنت توبتها ، فإذا كان كذلك تسمع شهادته ، وقد اختلف العلماء في قبول شهادته في كل شيء مما حد فيه ، وفي غيره فقال مالك في القذف والزنا والسرقة وغيرها : إذا تابوا قبلت شهادتهم إذا زادوا في الصلاح ، وعنه : تقبل في كل شيء إلا في القذف والزنا والسرقة ، وقال أصحابنا : لا تقبل شهادة القاذف وإن تاب وحسنت توبته وحاله ، ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال : يحتمل أن يسقط كل حق لله تعالى بالتوبة ، وعن الليث والحسن لا يسقط شيء من الحدود ، وعن الطحاوي لا يسقط إلا قطع الطريق لورود النص فيه . 30 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني ابن وهب عن يونس ، عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد امرأة قالت عائشة : وكانت تأتي بعد ذلك ، فأرفع حاجتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتابت وحسنت توبتها . مطابقته للترجمة تؤخذ من آخر الحديث لأن الوصف بالحسن يقتضي أن هذا الوصف إنما يثبت للتائب مثل هذا . وإسماعيل بن عبد الله هو إسماعيل بن أبي أويس يروي عن عبد الله بن وهب المصري عن يونس بن يزيد ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها . والحديث مضى بأتم منه في الشهادات عن إسماعيل بن عبد الله إلى آخره ومضى الكلام فيه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402876
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة