---
title: 'حديث: باب لا يرجم المجنون والمجنونة . أي هذا باب يذكر فيه لا يرجم الرجل المج… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402903'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402903'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402903
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب لا يرجم المجنون والمجنونة . أي هذا باب يذكر فيه لا يرجم الرجل المج… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب لا يرجم المجنون والمجنونة . أي هذا باب يذكر فيه لا يرجم الرجل المجنون ، ولا المرأة المجنونة ، وهذا إذا وقع الزنا في حالة الجنون ، وهذا إجماع ، وأما إذا وقع في حالة الصحة ، ثم طرأ الجنون هل يؤخر إلى وقت الإفاقة قال الجمهور : لا ؛ لأنه يراد به التلف بخلاف الجلد ؛ فإنه يقصد به الإيلام ، فيؤخر حتى يفيق . وقال علي لعمر : أما علمت أن القلم رفع عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يدرك ، وعن النائم حتى يستيقظ . أي قال علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب ، وهذا التعليق رواه النسائي مرفوعا فقال : أنبأنا أحمد بن السرح في حديثه عن ابن وهب أخبرني جرير بن حازم عن سليمان بن مهران عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : مر علي بن أبي طالب بمجنونة بني فلان قد زنت ، فأمر عمر برجمها فردها علي ، وقال لعمر : أما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم قال : صدقت فخلا عنها . 14 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب عن أبي سلمة ، وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في المسجد فناداه ، فقال : يا رسول الله إني زنيت ، فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات ، فلما شهد على نفسه أربع مرات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبك جنون قال : لا ، قال : فهل أحصنت قال : نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اذهبوا به فارجموه قال ابن شهاب : فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله قال : فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى ، فلما أذلقته الحجارة هرب ، فأدركناه بالحرة فرجمناه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم : أبك جنون لأن المفهوم منه أنه إذا كان مجنونا لا يرجم . ورجاله قد ذكروا غير مرة قريبا وبعيدا . والحديث أخرجه مسلم في الحدود عن عبد الملك بن شعيب ، وأخرجه النسائي في الرجم عن محمد بن عبد الله . قوله : أتى رجل ، وفي رواية شعيب بن الليث : رجل من المسلمين ، وفي رواية ابن مسافر : رجل من الناس ، وفي رواية يونس ومعمر : أن رجلا من أسلم ، وفي رواية جابر بن سمرة عند مسلم : رأيت ماعز بن مالك الأسلمي حين جيء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ، وفيه رجل قصير أعضل ليس عليه رداء ، وفي لفظ ذو عضلات ، وهو جمع عضلة قال أبو عبيدة : هي ما اجتمع من اللحم في أعلى باطن الساق ، وقال الأصمعي : كل عصبة معها لحم فهي عضلة قوله : حتى ردد عليه ، وفي رواية الكشميهني : حتى رد بدال واحدة ، قوله : أربع مرات هكذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : أربع شهادات قوله : أبك جنون ، وفي رواية شعيب عن عاصم في الطلاق : وهل بك جنون ، وقال عياض فائدة سؤاله : أبك جنون استقراء لحاله واستبعاد أن يلح عاقل بالاعتراف بما يقتضي إهلاكه أو لعله يرجع عن قوله ، قوله : فهل أحصنت أي تزوجت . قوله : قال ابن شهاب : أي قال محمد بن مسلم بن شهاب الزهري راوي الحديث ، وهو موصول بالسند المذكور قوله : فأخبرنا بفتح الراء ، قوله : من سمع فاعل أخبرنا ، وقال الكرماني : من سمع قيل : يشبه أن يكون ذلك هو أبو سلمة لما صرح باسمه في الروايات الأخر قوله : بالمصلى أي مصلى الجنائز ، وهو بقيع الغرقد قوله : فلما أذلقته بالذال المعجمة وبالقاف ، أي : فلما أقلقته وأصابته بحرها ، قوله : بالحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء ، وهي أرض ذات حجارة سود والمدينة بين حرتين .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402903

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
