---
title: 'حديث: باب البكران يجلدان وينفيان . أي هذا باب فيه البكران يجلدان وينفيان ، و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402927'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402927'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402927
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب البكران يجلدان وينفيان . أي هذا باب فيه البكران يجلدان وينفيان ، و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب البكران يجلدان وينفيان . أي هذا باب فيه البكران يجلدان وينفيان ، وهو تثنية بكر ، وهو الذي لم يجامع في نكاح صحيح ، وإنما ثناه ليشمل الرجل والمرأة ، فقوله : البكران مبتدأ ، ويجلدان على صيغة المجهول خبره ، وقد ورد خبر بلفظ الترجمة أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي ، عن مسروق ، عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه مثله . الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ساق في رواية كريمة إلى قوله : الْمُؤْمِنِينَ كما ذكر هنا ، وفي رواية أبي ذر ساق من قوله : الزَّانِيَةُ إلى قوله : فِي دِينِ اللَّهِ ثم قال الآية ، ثم إنه ذكر الآية الأولى لبيان أن الجلد ثابت بكتاب الله عز وجل ، وذكر الآية الثانية لتعلقها بما قبلها ، وذلك لأن قوله : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي يدلان على الجنسين المنافيين لجنسي العفيف والعفيفة ، ثم أشار إلى أن هذا الزاني لا ينكح إلا زانية يعني لا يرغب في نكاح الصوالح من النساء ، وكذا الزانية لا ترغب في نكاح الصلحاء من الرجال . وسبب نزول هذه الآية ما قاله مجاهد : إنه كان في الجاهلية نساء يزنين ، فأراد أناس من المسلمين نكاحهن ، فنزلت ، وبه قال الزهري ، وقتادة ، وعن سعيد بن المسيب : إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ والآية الأولى ناسخة لقوله تعالى : وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ الآية ، ولقوله : وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فكل من زنى منهما أوذي إلى الموت ، قاله مجاهد ، وقال النحاس : لا خلاف في ذلك بين المفسرين ، قوله : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ أي لا تأخذكم بسببهما رحمة ، والمعنى لا تخففوا العذاب ، ولكن أوجعوهما ، قوله : إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يعني إن كنتم تصدقون بتوحيد الله وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال . قوله : طائفة اختلفوا في مبلغ عددها ، فعن النخعي ، ومجاهد : أقله رجل واحد فما فوقه ، وعن عطاء ، وعكرمة : رجلان فصاعدا ، وعن الزهري : ثلاثة فصاعدا ، وعن ابن زيد : أربعة بعدد من تقبل شهادته على الزنا ، وعن قتادة : نفر من المسلمين ، وقال الزجاج : لا يجوز أن تكون الطائفة واحدا لأن معناها معنى الجماعة ، والجماعة لا تكون أقل من اثنين ، وقال غيره : لا يمنع ذلك على قول أهل اللغة لأن معنى طائفة قطعة يقال : أكلت طائفة من الشاة أي قطعة منها . وقال ابن عيينة : رأفة في إقامة الحدود . أي قال سفيان بن عيينة في تفسير قوله تعالى : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ يعني رحمة في إقامة الحدود ، ويروى رأفة إقامة الحدود بدون لفظ في ، ويروى قال ابن علية : بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد الياء آخر الحروف ، وعليه جرى ابن بطال ، والمعتمد هو الأول ، وابن علية اسمه إسماعيل بن إبراهيم الأسدي البصري ، وعليه اسم أمه مولاة لبني أسد .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402927

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
