---
title: 'حديث: باب نفي أهل المعاصي والمخنثين . أي هذا باب في بيان نفي أهل المعاصي ، و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402932'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402932'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 402932
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب نفي أهل المعاصي والمخنثين . أي هذا باب في بيان نفي أهل المعاصي ، و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب نفي أهل المعاصي والمخنثين . أي هذا باب في بيان نفي أهل المعاصي ، وهو جمع معصية ، قوله : والمخنثين أي وفي بيان نفي المخنثين ، وهو جمع مخنث بتشديد النون المفتوحة وبكسرها والفتح أشهر ، وهو القياس مأخوذ من خنثت الشيء فتخنث أي عطفته فتعطف ، ومنه سمي المخنث قاله الجوهري ، وفي المغرب : تركيب الخنث يدل على لين وتكسر ، ومنه المخنث وهو المشبه في كلامه بالنساء تكسرا وتعطفا ، وقال الكرماني : والغرض من ذكر هذا الباب هنا التنبيه على أن التغريب على المذنب الذي لا حد عليه ثابت ، وعلى الذي عليه الحد بالطريق الأولى ، قلت : يفهم من هذا أن المرتكب لمعصية من المعاصي يجوز نفيه ، والترجمة أيضا تدل عليه ، وقال بعض العلماء : لا ينفى إلا ثلاثة بكر زان ، ومخنث ، ومحارب ، والمخنث إذا كان يؤتى رجم مع الفاعل أحصنا أو لم يحصنا عند مالك ، وقال الشافعي : إن كان غير محصن فعليه الحد ، وكذا عند مالك إذا كانا كافرين أو عبدين ، وقيل : يرقى بالمرجوم على رأس جبل ، ثم يتبع بالحجارة ، وهو نوع من الرجم ، وفعله جائز ، وقال أبو حنيفة : لا حد فيه ، وإنما فيه التعزير ، وعند بعض أصحابنا : إذا تكرر يقتل ، وحديث : ارجموا الفاعل والمفعول به متكلم فيه ، وقال بعض أهل الظاهر : لا شيء على من فعل هذا الصنيع ، وقال الخطابي : هذا أبعد الأقوال من الصواب . 28 - حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام ، حدثنا يحيى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم ، وأخرج فلانا ، وأخرج فلانا . مطابقته للترجمة في آخر الحديث ، وهشام هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير ، والحديث مضى في اللباس ، وأخرجه أبو داود في الأدب ، عن مسلم بن إبراهيم به ، وأخرجه الترمذي ، والنسائي أيضا ، قوله : والمترجلات أي النساء الشبيهات بالرجال المتكلفات في الرجولية وهو بالحقيقة ضد المخنثين لأنهم المتشبهون بالنساء ، قوله : وأخرج فلانا قال الكرماني : هما ماتع بالتاء المثناة من فوق وبالعين المهملة ، وهيت بكسر الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبالتاء المثناة من فوق ، قوله : وأخرج فلانا في رواية أبي ذر ، وأخرج عمر رضي الله تعالى عنه فلانا ، قلت : فعلى هذا فاعل أخرج الأول هو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وفاعل أخرج الثاني هو عمر رضي الله تعالى عنه ، وعلى رواية غير أبي ذر الفاعل في كليهما هو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ويؤيده رواية أبي داود الحديث عن مسلم بن إبراهيم شيخ البخاري المذكور ، وفيه فقال : أخرجوهم من بيوتكم وأخرجوا فلانا وفلانا من المخنثين وأراد بقوله : فلانا وفلانا هما اللذين سماهما الكرماني ، وأما اسم فلان الذي أخرجه عمر رضي الله تعالى عنه فقيل : إنه أبو ذؤيب ، وقيل : جعدة السلمي ، وعن مسلمة بن محارب ، عن إسماعيل بن مسلم أن أمية بن يزيد الأسدي ومولى مزينة كانا يحكران الطعام بالمدينة فأخرجهما عمر رضي الله تعالى عنه . وذكر بعضهم يحتمل أن يفسر قوله : وأخرج عمر فلانا أن يكون أحد هؤلاء المذكورين الذين أخرجهم عمر رضي الله تعالى عنه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/402932

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
