حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا أقر بالقتل مرة قتل به

حدثني إسحاق ، أخبرنا حبان ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، حدثنا أنس بن مالك أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها : من فعل بك هذا أفلان أفلان ؟ حتى سمي اليهودي فأومأت برأسها ، فجيء باليهودي ، فاعترف فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بالحجارة ، وقد قال همام : بحجرين . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق شيخ البخاري ، قال الغساني : لم أجده منسوبا عند أحد ، ويشبه أن يكون ابن منصور قلت : إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب المروزي انتقل بآخرة إلى نيسابور وهو شيخ مسلم أيضا ، مات سنة إحدى وخمسين ومائتين ، وقيل : لا يبعد أن يكون إسحاق بن راهويه ، فإنه كثير الرواية عن حبان بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن هلال الباهلي ، وهمام بتشديد الميم بن يحيى بن دينار البصري . والحديث قد مر في مواضع في الأشخاص ، وفي الوصايا ، وفي الديات ، ومضى عن قريب في باب من أقاد بالحجر ، وأخرجه بقية الجماعة .

قوله : فقيل لها أي للجارية أي سئل عنها ، وإنما سئل عنها مع أنه لا يثبت بإقرارها شيء عليه لأن يعرف المتهم من غيره فيطالب ، فإن اعترف ثبت عليه ، قوله : فأمر به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي بعد موت الجارية المذكورة . وفي التوضيح : فيه حجة على الكوفيين في قولهم : لا بد من الإقرار مرتين ، وهو خلاف الحديث لأنه لم يذكر فيه أن اليهودي أقر أكثر من مرة واحدة ، ولو كان فيه حد معلوم لبينه وبه قال مالك ، والشافعي انتهى ، قلت : اشتراط الكوفيين مرتين في الإقرار قياس على اشتراط الأربع في الزنى ومطلق الاعتراف لا ينحصر على المرة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث