باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة
( بسم الله الرحمن الرحيم ) كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم ج٢٤ / ص٧٥باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة أي هذا باب في ذكر إثم من أشرك بالله إلخ ، وفي رواية القابسي حذف لفظ باب ، وقوله إثم من أشرك بالله بعد قوله : وقتالهم .
قال الله تعالى : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ 1 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : أينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه ليس بذاك ، ألا تسمعون إلى قول لقمان إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ مطابقته للترجمة ظاهرة ، وجرير بفتح الجيم هو ابن عبد الحميد الرازي ، أصله من الكوفة والأعمش هو سليمان يروي عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن عبد الله بن مسعود . والحديث مضى في كتاب الإيمان ، في باب ظلم دون ظلم ، ومضى الكلام فيه . قوله : إنه ليس بذاك ، ويروى بذلك أي بالظلم مطلقا ، بل المراد به ظلم عظيم يدل عليه التنوين ، وهو الشرك ، فإن قلت : كيف يجتمع الإيمان والشرك ؟ قلت : كما اجتمع في الذين قالوا هؤلاء الآلهة شفعاؤنا عند الله الكبير وآمنوا بالله وأشركوا به .