---
title: 'حديث: باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح نحو قوله… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403092'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403092'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403092
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح نحو قوله… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح نحو قوله : السام عليك . أي هذا باب فيما عرض بتشديد الراء من التعريض ، وهو خلاف التصريح ، وهو نوع من الكناية . قوله : وغيره أي وغير الذمي نحو المعاهد ومن يظهر الإسلام . قوله : بسب النبي صلى الله عليه وسلم أي بتنقيصه ولكن لم يصرح بل بالتعريض نحو قوله السام بفتح السين المهملة وتخفيف الميم ، وهو الموت . قوله : عليك هكذا بالإفراد في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره عليكم ، فقيل : ليس فيه تعريض السب ، وأجيب بأنه لم يرد به التعريض المصطلح عليه ، وهو أن يستعمل لفظا في حقيقته يلوح به إلى معنى آخر يقصده ، والظاهر أن البخاري اختار في هذا مذهب الكوفيين ، فإن عندهم أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه فإن كان ذميا عزر ولا يقتل ، وهو قول الثوري ، وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه : إن كان مسلما صار مرتدا بذلك ، وإن كان ذميا لا ينتقض عهده ، وقال الطحاوي : وقول اليهودي لرسول الله صلى الله عليه وسلم السام عليك لو كان مثل هذا الدعاء من مسلم لصار به مرتدا يقتل ، ولم يقتل الشارع القائل به من اليهود ؛ لأن ما هم عليه من الشرك أعظم من سبه ، فإن قلت من أين يعلم أن البخاري اختار في هذا مذهب الكوفيين ولم يصرح بالجواب في الترجمة ؟ قلت : عدم تصريحه يدل على ذلك ، إذ لو اختار غيره لصرح به ، ويؤيده أن حديث الباب لا يدل على قتل من يسبه من أهل الذمة ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقتله ، فإن قلت : إنما لم يقتله لمصلحة التأليف أو لعدم قيام البينة بالتصريح . قلت : لم يقتلهم بما هو أعظم منه ، وهو الشرك كما ذكرناه على أن قوله السام عليك الدعاء بالموت ، والموت لا بد منه ، فإن قلت : قتل النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن الأشرف فإنه قال : من لكعب بن الأشرف فإنه يؤذي الله ورسوله ، ووجه إليه من قتله غيلة وقتل أبا رافع ، قال البزار : كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعين عليه ، وفي حديث آخر : أن رجلا كان يسبه ، فقال : من يكفيني عدوي ؟ فقال خالد : أنا فبعثه إليه فقتله . قال ابن حزم : وهو حديث صحيح مسند رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم رجل من بلقين ، وقال ابن المديني ، وهو اسمه ، وبه يعرف ، وذكر عبد الرزاق أنه - صلى الله عليه وسلم - سبه رجل فقال : من يكفيني عدوي ؟ فقال الزبير : أنا فقتله . قلت : الجواب في هذا كله أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقتلهم بمجرد سبهم ، وإنما كانوا عونا عليه ، ويجمعون من يحاربونه ، ويؤيده ما رواه البزار ، عن ابن عباس أن عقبة بن أبي معيط نادى يا معاشر قريش ما لي أقتل من بينكم صبرا ؟ فقال له - صلى الله تعالى عليه وسلم - بكفرك وافترائك على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على أن هؤلاء كلهم لم يكونوا من أهل الذمة ، بل كانوا مشركين يحاربون الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم . 8 - حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا شعبة ، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال : سمعت أنس بن مالك يقول : مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : السام عليك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون ما يقول؟ قال السام عليك . قالوا : يا رسول الله ألا نقتله ؟! قال : لا إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، وهشام بن زيد يروي عن جده أنس بن مالك ، والحديث أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن زيد بن حزم . قوله : السام عليك هكذا عليك بالإفراد ، ولم يختلف أحد أن لفظ عليك بالإفراد في حديث أنس ، وكذا في رواية الكشميهني في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ، وهذا الحديث الذي يليه ، وفي رواية غيره عليكم ، وكذا الخلاف في حديث ابن عمر الذي بعده . قوله : ألا نقتله كلمة ألا للتحضيض . قوله : قال لا أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقتلوه . وفيه حجة ظاهرة للكوفيين منهم أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه ، فإن قلت : الواو في وعليك تقتضي التشريك . قلت : معناه وعليك ما تستحق من اللعنة والعذاب ، أو ثمة مقدر ، أي وأنا أقول وعليك أو الموت مشترك ، أي نحن وأنتم كلنا نموت ، قاله الكرماني .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403092

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
