حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب

حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش قال : حدثني شقيق قال : قال عبد الله : كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه ، فهو يمسح الدم عن وجهه ويقول : رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون . وجه ذكر هذا الحديث هنا من حيث إنه ملحق بالباب المترجم الذي فيه ترك النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قتل ذاك القائل بقوله السام عليك ، وكان هذا من رفقه وصبره على أذى الكفار والأنبياء عليهم السلام ، كانوا مأمورين بالصبر ، قال الله تعالى : فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وفي هذا الحديث بيان صبر نبي من الأنبياء الذين أنفع غيره منهم ، وأخرجه عن عمر بن حفص عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة أبي وائل ، وكلهم كوفيون . والحديث مضى في بني إسرائيل بهذا السند ، وأخرجه مسلم وابن ماجه كلاهما عن محمد بن نمير ، فمسلم في المغازي ، وابن ماجه في الفتن .

قوله قال عبد الله هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه . قوله : يحكي نبيا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم هو الحاكي والمحكي عنه ، ويحتمل أن يكون هذا النبي هو نوح عليه السلام ؛ لأن قومه كانوا يضربونه حتى يغمى عليه ، ثم يفيق فيقول : اهد قومي فإنهم لا يعلمون . أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة نوح عليه السلام من حديث الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير به .

قوله : أدموه بفتح الميم أي جرحوه بحيث جرى عليه الدم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث