حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر

حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد عن إسماعيل سمعت قيسا سمعت سعيد بن زيد يقول : لقد رأيتني وإن عمر موثقي على الإسلام ، ولو انقض أحد مما فعلتم بعثمان كان محقوقا أن ينقض . مطابقته للترجمة من حيث إن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه اختار القتل على الإتيان بما يرضي القتلة فاختياره على الكفر بالطريق الأولى . وسعيد بن سليمان الواسطي سكن بغداد يلقب بسعدويه وعباد بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن العوام بتشديد الواو الواسطي وإسماعيل هو ابن أبي خالد ، وقيس هو ابن أبي حازم بالحاء المهملة وبالزاي ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وهو ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل .

والحديث قد مضى في باب إسلام سعيد بن زيد فإنه أخرجه هناك عن قتيبة بن سعيد عن سفيان عن إسماعيل عن قيس قال : سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول : والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر ، ولو أن أحدا انقض للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقض . قوله لقد رأيتني أي لقد رأيت نفسي ، وهو من خصائص أفعال القلوب . قوله : وإن عمر أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه الواو فيه للحال .

قوله : موثقي اسم فاعل من الإيثاق ، وهو الإحكام ، وأراد به يثبتني على الإسلام ، وأصل هذا من الوثاق ، وهو حبل أو قيد يشد به الأسير والدابة . قوله : ولو انقض من الانقضاض بالقاف ، وهو الانصداع والانشقاق ، وفي الرواية المتقدمة انفض بالفاء . قوله : أحد بضمتين ، وهو الجبل المعروف بالمدينة .

قوله : مما فعلتم أي بسبب ما فعلتم بعثمان بن عفان من المخالفة له والخروج عن طاعته ، وهو أمير المؤمنين ، ثم حصرهم إياه ، ثم قتلهم له ظلما وعدوانا . قوله : محقوقا أي جديرا أن ينقض أي ينشق وينصدع .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث