---
title: 'حديث: باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه لم يجز . أي هذا باب يذكر فيه إذا أكر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403131'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403131'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403131
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه لم يجز . أي هذا باب يذكر فيه إذا أكر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه لم يجز . أي هذا باب يذكر فيه إذا أكره الرجل حتى وهب عبده لشخص أو باعه له لم يجز أي لم يصح لا الهبة ولا البيع ، والعبد باق على ملكه . وبه قال بعض الناس . أي بالحكم المذكور قال بعض الناس ، وهو عدم جواز هبة المكره عبده ، وكذا بيعه ، قلت : إن أراد ببعض الناس الحنفية فمذهبهم ليس كذلك ، فإن مذهبهم أن شخصا إذا أكره على بيع ماله أو هبته لشخص أو على إقراره بألف مثلا لشخص ونحو ذلك فباع أو وهب وأقر ، ثم زال الإكراه فهو بالخيار إن شاء أمضى هذه الأشياء وإن شاء فسخها ؛ لأن الملك ثبت بالعقد لصدوره من أهله في محله ، إلا أنه قد شرط الحل ، وهو التراضي فصار كغيره من الشروط المفسدة حتى لو تصرف فيه تصرفا لا يقبل النقض كالعتق والتدبير ونحوهما لا ينفذ ، وتلزمه القيمة وإن أجازه جاز لوجود التراضي بخلاف البيع الفاسد ؛ لأن الفساد لحق الشرع . فإن نذر المشتري فيه نذرا فهو جائز بزعمه . أراد بهذا الكلام التشنيع على هؤلاء البعض من الناس ، وإثبات تناقضهم في كلامهم ، أي قال هؤلاء البعض ، فإن نذر المشتري يعني المشتري من المكره في الذي اشتراه نذرا فهو جائز . قوله : بزعمه أي بقوله . وكذلك إن دبره . أي وكذلك قال هؤلاء البعض إن دبر المشتري من المكره العبد الذي اشتراه وبيان التناقض الذي زعمه البخاري فيما قاله الكرماني قال : قال المشايخ : إذا قال البخاري بعض الناس يريد به الحنفية ، وغرضه أن يبين أن كلامهم متناقض ؛ لأن بيع الإكراه هل هو ناقل للملك إلى المشتري أم لا؟ فإن قالوا نعم فصح منه جميع التصرفات ، ولا يختص بالنذر والتدبير ، وإن قالوا : لا فلا يصحان هما أيضا ، وأيضا فيه تحكم وتخصيص . قلت : أولا ليس مذهب الحنفية في هذا كما زعمه البخاري كما ذكرنا ، وثانيا إنا نمنع هذا الترديد في نقل الملك وعدمه ، بل الملك يثبت بالعقد لصدوره من أهله في محله ، إلا أنه قد شرط الحل ، وهو التراضي ، فصار كغيره من الشروط المفسدة حتى لو تصرف فيه تصرفا لا يقبل النقض كالعتق والتدبير ونحوهما ينفذ ، وتلزمه القيمة وإن أجازه جاز لوجود التراضي بخلاف البيع الفاسد ؛ لأن الفساد لحق الشرع. 8 - حدثنا أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار ، عن جابر رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار دبر مملوكا ، ولم يكن له مال غيره فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من يشتريه مني ؟ فاشتراه نعيم النحام بثمانمائة درهم . قال : فسمعت جابرا يقول : عبدا قبطيا مات عام أول . قال الداودي : ما حاصله أنه لا مطابقة بين الحديث والترجمة ؛ لأنه لا إكراه فيه ، ثم قال إلا أن يراد أنه صلى الله تعالى عليه وسلم باعه وكان كالمكره له على بيعه . وأبو النعمان محمد بن الفضل ، والحديث مضى في العتق . قوله أن رجلا اسمه أبو مذكور ، والمملوك اسمه يعقوب ، والمشتري نعيم بضم النون وفتح العين المهملة ، وقد وقع في بعض النسخ نعيم بن النحام ، والصواب نعيم النحام بدون لفظ الابن لأنه قال صلى الله تعالى عليه وسلم : سمعت في الجنة نحمة نعيم أي سعلته فهو صفته لا صفة أبيه . قوله : عبدا قبطيا أي من قبط مصر . وفيه جواز بيع المدبر قيل : هو حجة على الحنفية في منع بيع المدبر ، وأجابوا بأن هذا محمول على المدبر المقيد ، وهو يجوز بيعه إلا أن يثبتوا أنه كان مدبرا مطلقا ، ولا يقدرون على ذلك ، وكونه لم يكن له مال غيره ليس علة لجواز بيعه ؛ لأن المذهب فيه أن يسعى في قيمته ، وجواب آخر أنه محمول على بيع الخدمة والمنفعة لا بيع الرقبة ؛ لما روى الدارقطني بإسناده عن أبي جعفر أنه قال : شهدت الحديث من جابر إنما أذن في بيع خدمته ، وأبو جعفر ثقة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403131

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
