باب يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه
وقال النخعي إذا كان المستحلف ظالما فنية الحالف وإن كان مظلوما فنية المستحلف . أي قال إبراهيم النخعي : إذا كان المستحلف ظالما فالمعتبر نية الحالف ، وإن كان مظلوما فالمعتبر نية المستحلف . قيل : كيف يكون المستحلف مظلوما ؟ وأجيب بأن المدعي المحق إذا لم تكن له نية ويستحلفه المدعى عليه فهو مظلوم ، وأثر إبراهيم هذا وصله محمد بن الحسن في كتاب الآثار ، عن أبي حنيفة عن حماد عنه بلفظ : إذا استحلف الرجل ، وهو مظلوم فاليمين على ما نوى ، وعلى ما روى ، وإذا كان ظالما فاليمين على نية من استحلفه ، وقال ابن بطال : قول النخعي يدل على أن النية عنده نية المظلوم أبدا ، وإلى مثله ذهب مالك والجمهور ، وعند أبي حنيفة النية نية الحالف أبدا ، وقال غيره : ومذهب الشافعي أن الحلف إذا كان عند الحاكم فالنية نية الحاكم ، وهي راجعة إلى نية صاحب الحق ، وإن كان في غير الحاكم فالنية نية الحالف .