باب يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه
حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا هشيم ، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انصر أخاك ظالما أو مظلوما . فقال رجل : يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما ، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن عبد الرحيم البزاز بمعجمتين الملقب بصاعقة ، وهو من طبقة البخاري في أكثر شيوخه ، وسعيد بن سليمان الواسطي سكن بغداد ، وهو أيضا من شيوخ البخاري ، وقد روى عنه بغير واسطة في مواضع ، وهشيم مصغر هشيم ابن بشير مصغر بشر الواسطي ، وعبيد الله بن أبي بكر بن أنس يروي عن جده أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه .
والحديث مر في كتاب المظالم من حديث عبيد الله بن أبي بكر بن أنس وحميد الطويل سمعا أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انصر أخاك ظالما أو مظلوما . انتهى هذا المقدار ، وأخرجه فيه أيضا عن مسدد عن معتمر عن حميد عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انصر أخاك ظالما أو مظلوما . قالوا : يا رسول الله هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما ؟ قال : تأخذ فوق يده .
قوله أفرأيت أي أخبرني ، والفاء عاطفة على مقدر بعد الهمزة ، وفيه نوعان من المجاز أطلق الرؤية وأراد الإخبار ، وأطلق الاستفهام وأراد الأمر ، والعلاقتان ظاهرتان ، وكذا القرينة . قوله : إذا كان ظالما كيف أنصره أي كيف أنصره على ظلمه . قوله : تحجزه بالحاء المهملة والجيم والزاي تمنعه ويروى تحجره بالراء موضع الزاي من الحجر ، وهو المنع .
قوله : أو تمنعه شك من الراوي . قوله : فإن ذلك أي منعه عن الظلم نصره .