حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب في الزكاة

وقال بعض الناس : في عشرين ومائة بعير حقتان فإن أهلكها متعمدا أو وهبها أو احتال فيها فرارا من الزكاة فلا شيء عليه . قيل : أراد ببعض الناس أبا حنيفة والتشنيع عليه لأن مذهبه أن كل حيلة يتحيل بها أحد في إسقاط الزكاة فإثم ذلك عليه ، وأبو حنيفة يقول : إذا نوى بتفويته الفرار من الزكاة قبل الحول بيوم لم تضره النية ؛ لأن ذلك لا يلزمه إلا بتمام الحول ، ولا يتوجه إليه معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - خشية الصدقة إلا حينئذ ، وقد قام الإجماع على جواز التصرف قبل دخول الحول كيف شاء ، وهو قول الشافعي أيضا ، فكيف يريد بقوله بعض الناس أبا حنيفة على الخصوص ، وقيل : أراد به أبا يوسف ، فإنه قال : في عشرين ومائة بعير إلى آخره ، وقال : لا شيء عليه لأنه امتناع عن الوجوب لا إسقاط الواجب ، وقال محمد : يكره لما فيه من القصد إلى إبطال حق الفقراء بعد وجود سببه ، وهو النصاب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث