وقال بعض الناس : إن احتال إنسان بشاهدي زور على تزويج امرأة ثيب بأمرها ، فأثبت القاضي نكاحها إياه ، والزوج يعلم أنه لم يتزوجها قط ، فإنه يسعه هذا النكاح ، ولا بأس بالمقام له معها . أراد به التشنيع أيضا على أبي حنيفة . قوله : يسعه أي يجوز له ويحل له ، قال الكرماني : وهذا تشنيع عظيم ؛ لأنه أقدم على الحرام البين عالما بالتحريم متعمدا لركوب الإثم . انتهى ، وقد ذكرنا أن أبا حنيفة بنى هذه الأشياء على أن حكم الحاكم بشاهدي زور ينفذ ظاهرا وباطنا .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403183
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة