---
title: 'حديث: باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر ، وما نزل على النبي صلى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403187'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403187'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403187
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر ، وما نزل على النبي صلى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر ، وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك . أي هذا باب في بيان ما يكره إلخ ، كلمة ما موصولة ، والضرائر جمع ضرة بفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء . قوله : وما نزل أي وفي بيان ما نزل على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : في ذلك أي فيما ذكر من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر ، وأراد بقوله وما نزل قوله تعالى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ وذلك لما قال صلى الله تعالى عليه وسلم : شربت عسلا ولن أعود ، وقيل إنما حرم جاريته مارية فحلف أن لا يطأها ، وأسر ذلك إلى حفصة ، فأفشته إلى عائشة ، ونزل القرآن في ذلك . 19 - حدثنا عبيد بن إسماعيل ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء ، ويحب العسل ، وكان إذا صلى العصر أجاز على نسائه فيدنو منهن ، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس ، فسألت عن ذلك . فقال لي : أهدت امرأة من قومها عكة عسل ، فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة . فقلت : أما والله لنحتالن له فذكرت ذلك لسودة ، قلت : إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له يا رسول الله أكلت مغافير ، فإنه سيقول لا ؟ فقولي له : ما هذه الريح ؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح ، فإنه سيقول : سقتني حفصة شربة عسل . فقولي له : جرست نحله العرفط ، وسأقول ذلك ، وقوليه أنت يا صفية ، فلما دخل على سودة قلت : تقول سودة والذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أبادره بالذي قلت لي ، وإنه لعلى الباب فرقا منك ، فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله أكلت مغافير ؟ قال : لا . قلت : فما هذه الريح ؟ قال : سقتني حفصة شربة عسل . قلت : جرست نحله العرفط . فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ، ودخل على صفية ، فقالت له مثل ذلك ، فلما دخل على حفصة قالت له : يا رسول الله ألا أسقيك منه ؟ قال : لا حاجة لي به . قالت : تقول سودة : سبحان الله لقد حرمناه قالت قلت لها اسكتي . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : والله لنحتالن له . وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة بن الزبير عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها . والحديث قد مضى في الأطعمة عن إسحاق بن إبراهيم ، وفي الأشربة عن عبد الله بن أبي شيبة ، وفيه وفي الطب عن علي بن عبد الله ، وهنا عن عبيد بن إسماعيل أربعتهم عن أبي أسامة ، وأخرجه بقية الجماعة ، وقد ذكرناه . قوله الحلواء بمد وبقصر ، قال الداودي : يريد التمر وشبهه . قوله : أجاز أي تمم النهار وأنفده ، يقال : جاز الوادي جوازا وأجازه إذا قطعه ، وقال الأصمعي : جاز مشى فيه ، وأجازه قطعه ، وذكره ابن التين بلفظ جاز قال : كذا وقع في المجمل ، وقال الضحاك : جزت الموضع سرت فيه ، وأجزته خلفته وقطعته . قوله : عكة بالضم الآنية من الجلد . قوله : فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم شربة يعني حفصة . قال صاحب التوضيح : هذا غلط لأن حفصة هي التي تظاهرت مع عائشة في هذه القصة ، وإنما شربه عند صفية بنت حيي ، وقيل : عند زينب ، والأصح أنها زينب ، وقال الكرماني : تقدم في كتاب الطلاق أنه شرب في بيت زينب ، والمتظاهرتان على هذا القول عائشة وحفصة ، ثم قال : لعله شرب في بيتهما فهما قضيتان . قوله : لنحتالن من الاحتيال ، فإن قلت : كيف جاز على أزواجه - صلى الله عليه وسلم - الاحتيال ؟ قلت : هذه من مقتضيات الطبيعة للنساء ، وقد عفي عنهن . قوله : مغافير جمع مغفور بالغين المعجمة وبالفاء والواو والراء ، وهو صبغ كالعسل له رائحة كريهة . قوله : جرست بالجيم والراء وبالسين المهملة أي لحست باللسان وأكلت . قوله : العرفط بضم العين المهملة والفاء وإسكان الراء وبالطاء المهملة ، وهو شجر خبيث الثمر ، وقيل : العرفط موضع ، وقيل : شجر من العضاه وثمرته بيضاء مدحرجة ، وقال الجوهري : ثمرة كل العضاه صفراء إلا أن العرفط ثمرته بيضاء . قوله : أن أبادره من المبادرة ، ويروى أن أبادئه بالباء الموحدة من المبادأة ، يقال : أبادئهم أمرهم أي أظهره ، ويروى أن أناديه بالنون موضع الباء . قوله : ألا أسقيك بضم الهمزة وفتحها ، وفي الصحاح سقيته وأسقيته . قوله : حرمناه أي منعناه من العسل .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403187

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
