عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب في الهبة والشفعة
حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام بن يوسف ، أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال : إنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة . مطابقته للجزء الثاني من الترجمة ، وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي . والحديث مضى في البيوع عن محمد بن محبوب ، وعن محمود عن عبد الرزاق ، وفيه وفي الشفعة ، وفي الشركة عن مسدد .
قوله في كل ما لم يقسم أي ملكا مشتركا مشاعا بين الشركاء . قوله : وصرفت بالتخفيف والتشديد أي منعت ، وقال ابن مالك : أي خلصت وثبتت من الصرف ، وهو الخالص ، قال : ولا شفعة لأنه صار مقسوما ، وصار في حكم الجوار ، وخرج عن الشركة ، وقد ذكرنا ما فيه من الخلاف وغيره غير مرة .