وقال بعض الناس : إذا أراد أن يبيع الشفعة فله أن يحتال حتى يبطل الشفعة ، فيهب البائع للمشتري الدار ويحدها ويدفعها إليه ، ويعوضه المشتري ألف درهم ، فلا يكون للشفيع فيها شفعة . هذا تشنيع على الحنفية بلا وجه على ما نذكره . قوله : أن يبيع الشفعة من البيع ، قال الكرماني : لفظ الشفعة من الناسخ ، أو المراد لازم البيع ، وهو الإزالة قلت في رواية الأصيلي وأبي ذر عن غير الكشميهني : إذا أراد أن يقطع الشفعة ، ويروى إذا أراد أن يمنع الشفعة . قوله : ويحدها أي يصف حدودها التي تميزها ، وقال الكرماني : ويروى في بعض النسخ ونحوها ، وهو أظهر ، وإنما سقطت الشفعة في هذه الصورة لأن الهبة ليست معاوضة محضة فأشبهت الإرث .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403197
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة