---
title: 'حديث: باب المبشرات أي هذا باب في بيان المبشرات ، وهي بكسر الشين جمع مبشرة ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403219'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403219'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403219
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب المبشرات أي هذا باب في بيان المبشرات ، وهي بكسر الشين جمع مبشرة ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب المبشرات أي هذا باب في بيان المبشرات ، وهي بكسر الشين جمع مبشرة ، قال بعضهم : وهي البشرى . قلت : ليس كذلك ؛ لأن البشرى اسم بمعنى البشارة ، والمبشرة اسم فاعل للمؤنث من التبشير ، وهو إدخال السرور والفرح على المبشر بفتح الشين ، والمراد بالمبشرة هنا الرؤيا الصالحة ، وقد ورد في قوله تعالى : لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا هي الرؤيا الصالحة ، أخرجه الترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم من رواية أبي سلمة ، عن عبد الرحمن ، عن عبادة بن الصامت . 9 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، حدثني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لم يبق من النبوة إلا المبشرات ، قالوا : وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة . مطابقته للترجمة ظاهرة وأبو اليمان الحكم بن نافع ، والحديث من أفراده . قوله ( لم يبق ) قال الكرماني : قوله ( لم يبق ) فإن قلت : هو في معنى الماضي لكن المراد منه الاستقبال إذ قبل زمانه وحال زمانه كان غيرها باقيا منها ، فالمراد بعده ؟! قلت : صدق في زمانه أنه لم يبق لأحد غيره نبوة . فإن قلت : هل يقال لصاحب الرؤيا الصالحة له شيء من النبوة ؟ قلت : جزء النبوة ليس بنبوة ، إذ جزء الشيء غيره ، أو لا هو ولا غيره ، فلا نبوة له . فإن قلت : الرؤيا الصالحة أعم لاحتمال أن تكون منذرة ، إذا الصلاح قد يكون باعتبار تأويلها ؟ قلت : فيرجع إلى المبشر ، نعم يخرج منها ما لا صلاح لها ، لا صورة ولا تأويلا . وقال ابن التين : معنى الحديث أن الوحي ينقطع بموتي ولا يبقى ما يعلم منه ما سيكون إلا الرؤيا ، فإن قيل : يرد عليه الإلهام ؛ لأن فيه إخبارا بما سيكون وهو للأنبياء بالنسبة للوحي كالرؤيا ويقع في غير الأنبياء كما تقدم في مناقب عمر رضي الله تعالى عنه : قد كان فيمن مضى من الأمم محدثون ، وفسر المحدث بفتح الدال بالملهم بفتح الهاء ، وقد أخبر كثير من الأولياء عن أمور مغيبة فكانت كما أخبروا ، وأجيب بأن الحصر في المنام لكونه يشمل آحاد المؤمنين بخلاف الإلهام ، فإنه مختص بالبعض ومع كونه مختصا فإنه نادر . وقال المهلب ما حاصله : إن التعبير بالمبشرات خرج للأغلب ، فإن من الرؤيا ما تكون منذرة ، وهي صادقة يريها الله للمؤمن رفقا به ليستعد لما يقع قبل وقوعه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403219

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
