باب رؤيا إبراهيم عليه السلام
باب رؤيا إبراهيم عليه السلام أي هذا باب في بيان رؤيا إبراهيم الخليل عليه السلام ، كذا وقع لأبي ذر ، وسقط لفظ باب لغيره . وقوله تعالى : ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ١٠٢ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ١٠٣ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ١٠٤ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾وقوله مجرور عطف على ما قبله ، وسيقت الآيات كلها في رواية كريمة ، وفي رواية أبي ذر : فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ إلى قوله نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وسقط للنسفي . قوله السَّعْيَ أي : بلغ أن يسعى مع أبيه في أشغاله وحوائجه ، ومعه لا يتعلق ببلغ لاقتضائه بلوغهما معا حد السعي ، ولا بالسعي لأن صلة المصدر لا تتقدم عليه ، فبقي أن يكون بيانا كأنه قال لما قال : فلما بلغ معه السعي .
قوله فَلَمَّا أَسْلَمَا سيجيء تفسيره . وكذا تفسير قوله : وتله . قال مجاهد : أسلما سلما ما أمرا به ، وتله وضع وجهه بالأرض .
وصل الفريابي في تفسيره تعليق مجاهد ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فذكره ، وليس في هذا الباب وفي الباب الذي قبله حديث ، واكتفى بالقرآن . وقال بعضهم : وقول الكرماني : إنه كان في كل منهما بياض ليلحق به حديثا يناسبه - محتمل مع بعده . قلت : لم يقل الكرماني هكذا أصلا ، وإنما قال : وهذان البابان مما ترجمهما البخاري ، ولم يتفق له إثبات حديث فيهما .