حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب اللبن

حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس ، عن الزهري ، أخبرني حمزة بن عبد الله أن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه ، حتى إني لأرى الري يخرج من أظفاري ، ثم أعطيت فضلي يعني عمر ، قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : العلم . مطابقته للترجمة من حيث إنه يوضحها ويبين تعبير اللبن . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد ، وحمزة بالزاي ابن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم ، يروي عن أبيه عبد الله .

والحديث مضى في العلم ، عن سعيد بن عفير . قوله ( لأرى ) الري اللام فيه للتأكيد ، والري بكسر الراء وتشديد الياء الاسم وبالفتح مصدر ، قال الجوهري : روينا من الري بالكسر ، أروي ريا ورواء أيضا . قوله ( يخرج من أظفاري ) ، ويروى : يجري من أظافيري ، وهو جمع أظفار جمع ظفر ، قال الداودي : قد يراه من تحت الجلد أو يحسه ، فيكون هذا ريا .

وقال الكرماني : الخروج يستعمل بعن . قلت : معناه خرج عن البدن حاصلا أو ظاهرا في الأظافير ، فليس صلته أو باعتبار أن بين الحروف معاوضة ، انتهى . قلت : هذا السؤال ، والجواب على كون اللفظ يخرج في أظافيري على ما في بعض النسخ على رواية الأكثرين ، وأما على نسخة يخرج من أظفاري على رواية الكشميهني ، فلا يحتاج إلى هذا التكلف .

وقال الكرماني أيضا : إن الري معنى ، والخروج للأعيان . قلت : هو بمعنى ما يروى به ، أو ثمة مقدر يعني أثر الري ، أو نحوه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث