---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الفتن أي هذا كتاب في بيان الفتن بكسر الفاء… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403324'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403324'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 403324
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الفتن أي هذا كتاب في بيان الفتن بكسر الفاء… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الفتن أي هذا كتاب في بيان الفتن بكسر الفاء جمع فتنة ، وهي المحنة والفضيحة والعذاب ، ويقال أصل الفتنة الاختبار ، ثم استعملت فيما أخرجته المحنة والاختبار إلى المكروه ، ثم أطلقت على كل مكروه وآيل إليه كالكفر والإثم والفضيحة والفجور وغير ذلك ، وفي بعض النسخ البسملة ذكرت بعد قوله ( كتاب الفتن ) وهي رواية كريمة ، والأصيلي . باب ما جاء في قول الله تعالى : وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً أي هذا باب في ذكر ما جاء إلى آخره . ذكر أحمد في تفسيره ، وهو ما عزاه إليه ابن الجوزي في حدائقه : حدثنا أسود ، حدثنا جرير ، سمعت الحسن قال : قال الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه : نزلت هذه الآية ونحن متوافرون مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فجعلنا نقول : ما هذه الفتنة ، وما نشعر أنها تقع حيث وقعت . وعنه أنه قال يوم الجمل لما لقي ما لقي : ما توهمت أن هذه الآية نزلت فينا أصحاب محمد اليوم . وقال الضحاك : هي في أصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم خاصة . وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أمر الله المؤمنين أن لا يقروا منكرا بين ظهورهم ، وأنذرهم بالعذاب ، وقيل : إنها تعم الظالم وغيره . وقال المبرد : إنها نهي بعد نهي لأمر الفتنة ، والمعنى في النهي للظالمين أن لا يقربوا الظلم ، وروى الطبري من طريق الحسن البصري قال : قال الزبير : لقد خوفنا بهذه الآية ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ظننا أن خصصنا بها ، وأخرجه النسائي من هذا الوجه ، وأخرجه الطبري من طريق السدي ، قال : نزلت في أهل بدر خاصة فأصابتهم يوم الجمل . وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحذر من الفتن عطف على ما قبله ، أي : وفي بيان ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحذر أصحابه من الفتن ، ويحذر من التحذير ، وأشار بهذا إلى ما تضمنته أحاديث الباب من الوعيد على التبديل والإحداث . 1 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا بشر بن السري ، حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قالت أسماء : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا على حوضي أنتظر من يرد علي فيؤخذ بناس من دوني ، فأقول : أمتي ، فيقول : لا تدري مشوا على القهقرى . قال ابن أبي مليكة : اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا ، أو نفتن . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وبشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة ابن السري بفتح السين المهملة وكسر الراء وتشديد الياء آخر الحروف البصري ، سكن مكة وكان يلقب بالأفوه ، ثقة ، كان صاحب مواعظ ، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع ، ونافع بن عمر بن عبد الله القرشي من أهل مكة . وقال أبو داود : مات سنة تسع وستين ومائة ، وابن أبي مليكة اسمه عبد الله ، واسم أبي مليكة زهير ، وكان عبد الله قاضي مكة أيام عبد الله بن الزبير ، وأسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما . والحديث مضى في ذكر الحوض عن سعيد بن أبي مريم ، ومضى الكلام فيه . قوله ( أنا على حوضي ) يعني يوم القيامة . قوله ( أنتظر من يرد علي ) بتشديد الياء ، أي : من يحضرني ليشرب . قوله ( من دوني ) ، أي : من عندي . قوله ( فيقول ) ، أي : فيقول الله عز وجل ، ويروى : فيقال . قوله ( لا تدري ) خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم . قوله ( مشوا على القهقرى ) ، والقهقرى مقصور ، وهو الرجوع إلى خلف ، فإذا قلت : رجعت القهقرى كأنك قلت : رجعت الرجوع الذي يعرف بهذا الاسم ، لأن القهقرى ضرب من الرجوع . وقال الأزهري : معنى الحديث الارتداد عما كانوا عليه . قوله ( أو نفتن ) على صيغة المجهول .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403324

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
