2 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن أبي وائل ، قال : قال عبد الله : قال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني فأقول : أي رب أصحابي ، فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو عوانة بفتح العين المهملة الوضاح اليشكري ، ومغيرة بضم الميم وكسرها ابن المقسم بكسر الميم الضبي الكوفي ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في ذكر الحوض ، عن عمرو بن علي . قوله ( فرطكم ) بفتح الفاء والراء وبالطاء المهملة ، أي : أنا أتقدمكم ، والفرط من يتقدم الواردين فيهيئ لهم الإرشاء ، والدلاء وعدد الحياض ويسقي لهم ، وهو على وزن فعل بمعنى فاعل كبيع بمعنى بائع . قوله ( ليرفعن ) على صيغة المجهول المؤكد بالنون الثقيلة . قوله ( إذا أهويت ) ، أي : ملت وامتددت . قوله ( اختلجوا ) على صيغة المجهول ، أي : سلبوا من عندي ، يقال : خلجه واختلجه إذا جذبه وانتزعه . قوله ( ما أحدثوا ) ، أي : من الأمور التي لا يرى الله بها وجميع أهل البدع والظلم والجور داخلون في معنى هذا الحديث .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/403325
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة